الكاتب أنور الهاملي
العازب ينام متى شاء، يأكل ما شاء، ويصمت دون محاكمة.
المتزوج؟ كائن تحت المراقبة… حتى وهو نائم.
الزواج ليس انتقالًا للحياة، بل خروجًا رسميًا من مفهوم الحرية إلى نظام تشغيل جديد لا يدعم التراجع. فيه تصبح كلمة “لوحدي” ذكرى، و“قراري” رأيًا استشاريًا، و“كنت ناسي” جريمة مكتملة الأركان.
العازب يتأخر بلا تفسير،
والمتزوج يتأخر… فيُكتب تقرير.
في الزواج، لا تخسر خصوصيتك فقط، بل تُسلِّمها طوعًا مع كلمة السر، وتُسأل بعدها:
“ليش سكّرت بسرعة؟”
ومع ذلك، ورغم كل هذا الخراب المنظم، يتمسك المتزوج بورطته الأنيقة، ويسخر من العازب، كأنه يقول له:
تعال… جرّب، واصمت مثلنا.
الزواج: سجن لطيف، بديكور جميل، وحارس تحبه… أحيانًا
![]()
