...
WhatsApp Image 2026 01 17 at 1.22.50 PM
WhatsApp Image 2026 01 18 at 4.10.09 AM
الكاتب عبدالعزيز جميل

في هذا الحوار، يكشف كاتب القصة القصيرة والخاطرة عبدالغني جميل مع دار لوغاريتم للنشر عن انحيازه الواعي لفنّ التكثيف، حيث تصبح الكلمة الواحدة قادرة على حمل ثقل مشهد كامل، وحيث لا تُقاس الكتابة بعدد الصفحات بل بعمق الأثر. يتحدث عن اختياره لهذا النوع الأدبي بوصفه تحديًا حقيقيًا، يرى فيه أن الاختصار ليس سهولة، بل مسؤولية أعلى تجاه القارئ والنص معًا.

يمرّ الحوار على المسافة الدقيقة بين الكاتب ونصّه، تلك التي تتشكل وفق “ومضة” لحظة الكتابة، ويتأرجح فيها النص بين الخيال والوجدان. كما يوضح كيف تتداخل القصة والخاطرة في تجربته دون حدود صارمة، في تناغم أقرب إلى رقصة على أوتار الشجن.

يتناول أيضًا رؤيته للنهايات المفتوحة، التي تترك القارئ أمام سؤال لا إجابة جاهزة له، وإيمانه بأن الخاطرة ليست كتابة عفوية بلا بناء، بل قبس صادق يولد من عوالم داخلية لم تفسدها ضوضاء الواقع بعد. حوار يقدّم كاتبًا يرى نفسه أقرب ما يكون إلى قارئه، متمايلًا معه بين الأنين وموسيقى الحروف، تاركًا له في النهاية تنهيدة طويلة… وصمتًا ممتلئًا بالمعنى.

 

حوار: بكر محمد

 

1- تكتب القصة القصيرة والخاطرة، وهما شكلان يراهنان على التكثيف لا الإطالة.
ما الذي يجذبك إلى هذا النوع من الكتابة،
وهل ترى أن الاختصار أحيانًا أصعب من السرد الطويل؟

سؤال جيد جدا .. فعلا انا أرى أن التكثيف في القصة القصيرة اصعب من الإطاله ، وان المشاهد العميقة لا تحتاج إلى هذا الكم من الكلمات ، يمكن أن تلخلص في سطور معدودة ، تضاهي صفحات من السرد ، مما يجعل القارئ احيانا يشعر بالمل

2- كيف تختار المسافة بينك وبين النص؟
هل تقترب من القصة بوصفها حكاية مستقلة،
أم تترك للخاطرة مساحة أوسع للبوح الشخصي؟

المسافة دائما بين و بين النص هي مقياس الومضة التي تتجلى في وقت الكتابة للمشهد أو الموضوع ، أما عن المساحات فأتركها تتأرجح بين خيالي و بين وجدي وقتها .

 

3- في نصوصك،
هل تبدأ من فكرة واضحة،
أم من إحساس عابر يتحوّل تدريجيًا إلى قصة أو خاطرة؟

هو مزيج بين الاثنين معا ، صدقني عزيز المحقق ، أنه تناغم غير مفهوم بين الخاطره و القصه ، كلاهما يرقصان على اوتار الشجن .

 

4- القصة القصيرة تعتمد كثيرًا على النهاية.
هل تؤمن بالنهايات الصادمة،
أم تفضّل ترك الأثر النفسي يتشكّل بهدوء داخل القارئ؟

تقريبا ي عزيزي افضل أن أترك نهاية القصة بسؤال ؟
و اوقات انهيها بنهاية غير متوقعه للقارئ.

 

اقرأ أيضًا: صاحبة الفستان الأحمر “ملك الشلقامي”: الكاتبة والناشرة تكشفان أسرار العمل السابع

 

5- هل تشعر أن الخواطر تُفهم أحيانًا على أنها كتابة عفوية بلا بناء،
وكيف توازن بين الصدق اللحظي وصناعة نص متماسك؟

على العكس تماما .
انا أعتبر أن الخاطره تأتي عن طريق إلهام بشكل أو بآخر ،
فعندما تسبح الروح في تلك العوالم الخفية ، لا بد أن تعود بقبس صادق جدا ، لان تلك العوالم لم تتلوث بعد بمشاهد عالمنا الواقعي .

 

6- إلى أي مدى يتقاطع الواقع الشخصي مع نصوصك؟
وهل ترى أن القارئ يحتاج لمعرفة الكاتب،
أم يكفي أن يجد نفسه داخل النص؟

إلى أقرب مدى من واقعي ، و إلى أبعد مدى من خيالي ،
سيراني دائما القارئ اتمايل معه مثل الدرويش بين انين و موسيقى حروفي.

 

7- ما الذي تأمله من القارئ بعد أن يُغلق القصة أو الخاطرة؟
دهشة، سؤال، عزاء… أم مجرد لحظة صمت؟

اعتقد انه سيأخذ تنهيده طويله مسافرا معها إلى أفق لم يزورها من قبل .

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *