الكاتبة وئام التركي
ويمضي الزمن، كأنه نهرٌ هادئ،
يحملنا معه بلا سؤال، بلا وعد، بلا انشراح.
أحيانًا نركب معه أيدٍ مألوفة،
وأحيانًا نسير وحدنا، نراقب ضوء الشمس يلمع على الماء،
مثل ابتسامةٍ صغيرة تُخفّف ثقل الحياة.
كل لحظةٍ تُخلَّد في القلب،
مثل نجمةٍ لا تنطفئ في سماء صمتنا،
وبعضها يطير بعيدًا،
كورقةٍ في مهبّ الريح،
لكن لا شيء يُنسى حقًا…
فكل لحظةٍ صاغتنا، صاغت روحنا، وأعادت لنا أملنا.
ومع كل فجرٍ جديد، ندرك أنّنا أكثر من مجرد مراقبين،
نحن صُنّاع خطواتنا، نرسم أثرنا،
كل كلمةٍ نكتبها، كل نظرةٍ نتركها،
كل صمتٍ نحتضنه،
هو تاريخٌ صغير نخلّفه في هذا العالم،
حتى وإن بدا صامتًا… حتى وإن بدا غير مرئي.
أحيانًا، حين يسكن العالم حولنا،
نسمع صدى أرواحنا بوضوحٍ كامل،
ونفهم أنّ الصمت أيضًا لغة،
والتجربة كلها مُعلّم،
والرحلة ليست عن الوصول…
بل عن المشي، عن الوقوف، عن التأمل، عن العيش.
ويمضي الزمن…
ونحن نحمل ما أحببنا، وما فقدنا،
نمضي، أقوى، أهدأ، أكثر يقينًا بأن كل يومٍ
هدية…
حتى لو بدا صامتًا، حتى لو بدا كأنه يمرّ بلا أثر،
فكل ثانيةٍ هي قصة، وكل لحظةٍ هي نورٌ صغير
يُذكّرنا بأننا هنا…
نعيش، نحلم، ونمضي.
![]()
