الكاتبه مريم لقطي
لم تكن مجرد نوبات اكتئاب، كانت انطفاءً تدريجيًا يسحب الروح نحو القاع، نحو الظلام الذي يلتهمها ببطء شديد.
ظلام أبدي لا خروج منه، لا نور ولا ضوء بعده.
هكذا أضحت الروح اليوم مهشمة، لم تعد تحلم لأن جناحيها مكسوران.
ثقبٌ داخل الروح لا يعرف إلا الاتساع، يرفض كل عمليات الرَّتق والخياطة، ببساطة لأن الروح كانت تحاول خياطة جرحٍ بحجم التأرّض لا يُخاط.
جرحٌ أدى إلى انطفاء الروح وجعل من السواد مسكنًا لها.
حاربت كثيرًا من أجل لحظة سلام يسكنها، فما بال الحرب داخل عقلها لا تترك سبيلها، أرادت الأمن لكن ما بال الأوجاع لا تُخلي سبيلها، بل تنطلق نحو القلب كما تنطلق طلقات الرصاص.
لا تعلم الروح اليوم أترثي نفسها أم ترثي عالمًا كان السبب في ألمها.
![]()
