...
IMG 20260127 WA0057

 

الكاتبه المحبة لله

 

جلست فتاة بجوار صديقتها قائلة: القلب يرتقب بشوق، فأردفت الأخرى: على ماذا؟ سهرة أم حفل جميل ينعش الروح؟

تعجبت من ردها، ولم يتبقَّ على ضيفنا الكريم سوى بضع أيام قليلة، فكان الصمت سيد الموقف، إلى أن قالت هي: لا يا عزيزتي؛ لأن الروح عما قريب ستزهر من جديد، فإن الأجواء الرمضانية لا تكون فقط في مشاهدة المسلسلات وما إلى ذلك، أو تناول المقبلات والحلويات فحسب، هناك روحانيات الشهر الفضيل الذي فيه يغرد الفؤاد فرحًا باستقباله؛ بينما تصفو الروح في صلاة التراويح أو تناول الإفطار بجو عائلي جميل، فلا ننسى صلاتنا وتلاوة القرآن سويًا، وهناك من يعشق أن يجلس في خلوته مع ربه يذكره ويتلذذ بتلاوة آياته الكريمة التي فيها شفاء وغذاء الروح التي تتوق إليه كثيرًا، لوقت السحور وقيام الليل؛ بينما هناك من يضيع أوقاته الثمينة في مشاهدة الهاتف أو رؤية الحلقات قبل أن تُعرض على التلفاز، فهناك أيضًا من يهجر القرآن الكريم، بالطبع لن تكون حياته رغيدة، بل سيكون فيها شقاء وعناء ما دام بعيدًا عن مولاه، ويطلب العون والمساعدة من الخلق الذين هم مجرد أسباب فحسب؛ إنما الرزاق المعين الله سبحانه وتعالى، فيقبل الشهر المبارك ليقربنا من سعادتنا وراحتنا التي نظل نبحث عنها طويلًا، وإن كانت الدنيا دار كبد؛ لكن تبقى الراحة في صلاتنا وعبادتنا، فهي أيضًا نجاتنا في الدارين، وشهر شعبان تُرفع فيه الأعمال وتُعرض على ربنا سبحانه وتعالى، كيف إذن تحبين أن يرى ربك عملك وصحيفتك؟

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *