...
IMG 20260208 WA0150

 

كتبت: شيماء مجراب

أنا لستُ مجرد أنثى أيها العابر، لكنني مختلفة؛ لن تدخل حياتي ما لم تكن تتوافق مع مزاجي ومع شخصيتي، وأنا سيدة القرار.
الأنثى لا تكون ضعيفة عندما يتعدى أحدٌ ما على كرامتها، لكنها تكون خائفة من أن ترد عليك؛ من نظرة المجتمع، وقد تكون تهاب الناس بشكل مفرط. الحياة جعلتنا نستند على الرجال في كل شيء، وذلك لأنهم أقوى منا في جميع النواحي، لكن هذا لا يعني أن تُعتبر ضعفاً أو وسيلة للتقليل من شأنها.
في الحقيقة، لا يوجد صراع بين الأنثى والرجل في الغالب إذا احترم كل منهما حقوق الآخر وواجباته؛ فمن واجب الأنثى أن تكون سنداً للرجل في كل شيء، تدعمه وتكمله وهي نصفه الآخر، ومن واجب الرجل أن يكون درعها وسيفها عند الحرب، وهما يكملان بعضهما البعض بذلك. فالرجل شخصيته صلبة قوية تحتاج إلى القليل من اللين والحنان، وشخصية المرأة هشة بطبعها وتحتاج بذلك إلى قوة، وإذا تكاملت الأدوار بينهما تعكس العلاقة المثالية بين الرجل والمرأة.
لكن سوء الفهم وعدم الاحترام بينهما يولد الشك والخوف، التعب والحزن. كم من فتاة اليوم تخشى الزواج فقط لأنها تشاهد إحصائيات الطلاق، إضافة إلى العنف والضرب. لكنني لست مع تخلي المرأة عن دورها وواجبها، ولا مع تخلي الرجل عن رجولته في ضربها أو تعنيفها.
لكن الإشكال يطرح نفسه، ولا زالت الأزمة تتفاقم أكثر؛ اليوم نحن لا نحتاج إلى امرأة ورجل فقط، نحتاج إلى من تكون واعية بدورها في المجتمع كأم وأخت وزوجة، وإلى رجل يدرك معنى الرجولة باحترام المرأة. والأصح أن تبدأ العلاقة من الرجل، فهو من يحدد كيف تتعامل معه المرأة.
لا تتزوجي رجلاً لا يحترمك ولا يقدرك، ولا يدرك معنى الرجولة ولا يهتم لأمرك؛ أنتِ تستحقين الدلال والحب والحنان. البقاء لمن يعرف قدر نفسه، ويخاف الله فيكِ، ويحبكِ ويحترمكِ.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *