...
Received

كتبت: أميرة أمجد بني ياسين

 

يا ليتَكَ تَقْرَأُ ما كَتَبْتُ، فَفِيهِ حُرُوفُ مَشَاعِرِي الَّتِي أَجْبَرَتْنِي عَلَى إِرْسَالِهَا إِلَيْكَ. سَئِمْتُ مِنْ صِرَاعِي مَعَ نَفْسِي كُلَّ لَيْلَةٍ، أَمَلًا فِي أَنْ تَفْهَمَ ما لا أَسْتَطِيعُ قَوْلَهُ.
أَصْبَحْتُ عَاشِقًا لِعُيُونٍ لا تَعْرِفُ الحُبَّ، وَأَضَعْتُ مَعْنَى الحَيَاةِ فِي انْتِظَارِي لَكَ أَعْوَامًا. لَيْتَكَ قَرَأْتَ مُنْذُ البِدَايَةِ لُغَةَ عُيُونِي، وَفَهِمْتَ ما كُنْتُ أَقُولُ.
كُنْتُ أَدْعُو لَكَ كُلَّ لَيْلَةٍ، وَفِي الصَّبَاحِ أَكْرُرُ الدُّعَاءَ، وَحَلَفْتُ أَنْ لا أَذْكُرَكَ بَعْدَهَا، لَكِنَّ ذَاكِرَةَ العَاشِقِ خَذَلَتْنِي. رَغْمَ أَنِّي كُنْتُ لا أُرِيدُ العَبَثَ بِدَارِ أَلْوَانِي، فَأَصْبَحْتَ أَنْتَ أَلْوَانِي.
أَنْتَ الحُبُّ، وَالبَاقُونَ لا شَيْءَ، لَكِنَّنِي أَدْرَكْتُ أَنَّ لُغَةَ العَاشِقِ تَجِيدُ الكِبْرِيَاءَ، وَأَنَا لا أُرِيدُ كِبْرِيَاءَ العِشْقِ لِأَنَّهُ سَيَخْذِلُنِي.
أَتَيْتُكَ كُلِّي فِي وَقْتٍ لا أُرِيدُ بِهِ الحُبَّ، لِأَنَّنِي لا أَمْلِكُ مَفَاتِيحَ العَوْدَةِ إِنْ ذَهَبْتُ. تَبَّاً لِقَلْبِي وَلِضَعْفِهِ، غَرِقَ فِي بَحْرِكَ وَلا يَجِيدُ السِّبَاحَةَ، وَبَقِيَ غَرْقَانَ لا يَعْرِفُ طَرِيقَ العَوْدَةِ، وَلا أَحَدَ أَنْقَذَ ذَاكَ القَلْبَ.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *