كتبت: رحمة فوزي
أتى شهرُ الصيامِ
فأكرمَ اللهُ بهِ بني الإنسان
وأوصَدَ أبوابَ الشرِّ
وقيَّدَ الشيطان
فكُن معَ اللهِ ولا تخف
ففي رحابِهِ كلُّ الأمان
فأهلاً بكَ يا رمضان
جئتَ لا تُخلفُ وعدًا
كعهدِنا بكَ كلَّ عام
تحملُ الخيرَ في خُطاكَ
ويزدانُ بكَ الزمان
أنرتَ شوارعَنا بقناديلٍ
من نورٍ بكلِّ الألوان
تحملُ بين يديكَ القرآن
نورُ القلوبِ وهدى الإيمان
وفيكَ ليلةٌ
خيرٌ من ألفِ شهرٍ وزمان
تتنزّلُ فيها الرحمات
ويُستجابُ فيها الدعاءُ والرجاء
فهيا أسرعوا صوموا وصلّوا
وفي التراويحِ اطلبوا رضا الرحمن
طهّروا القلبَ من أدرانهِ
وجدّدوا العهدَ مع الغفران.
وإن اشتدَّ في نهاركَ الجوعُ
وأخذتَ تلهثُ ظمآن
فاتّخذْ من جدرانِ بيتكَ
محرابًا، وسكينةَ اطمئنان
ومُدَّ يدكَ بسجادةِ صلاة
واعفُ لسانكَ عن الكلام
واصبرْ حتى يحينَ الأذان
فالصبرُ مفتاحُ الرضوان
فلَكَ دعوةٌ مستجابة
حتى تشتهيَ الطعام
ألا تعلمُ أنَّ اللهَ جزاكَ بصومِكَ
وفتحَ لكَ بابًا يدعى الريّان
فمرحبًا شهرَ الخيرِ
يا نفحةَ الروحِ والأمان
تبقى في القلبِ ضيفًا كريمًا
وتغادرُنا ويبقى الأثرُ والإيمان
![]()
