...
IMG 20260129 WA0211

 

حوار: أحمد محمد

في ظل التحديات النفسية والاجتماعية المتسارعة، يبرز دور اللايف كوتش والاستشاري الأسري كعنصر أساسي في دعم الأفراد وبناء الوعي السليم داخل الأسرة والمجتمع.
وكان لنا هذا الحوار مع مشيرة الشرقاوي، لايف كوتش واستشارية علاقات أسرية ومراهقين وتعديل سلوك، من محافظة كفر الشيخ – دسوق، للحديث عن رحلتها، وطموحاتها، ورؤيتها لقضايا الإعلام، والتريندات، والتربية، ودور الصوت في نشر الوعي.
حدثينا عن نفسك ومسيرتك المهنية.
أنا مشيرة الشرقاوي، من محافظة كفر الشيخ – دسوق، أبلغ من العمر ثمانية وثلاثين عامًا، أعمل لايف كوتش واستشارية علاقات أسرية ومراهقين وتعديل سلوك.
ما أكثر ما تتمنينه في المستقبل؟
أتمنى أن يصبح للايف كوتش مكان ودور واضح داخل المدارس والحضانات والجامعات والمؤسسات التعليمية والحكومية، إيمانًا بدوره التوعوي، وكونه داعمًا نفسيًا ومتحدثًا تحفيزيًا قادرًا على مساندة من حوله في مختلف مجالات الحياة.
هل هناك من تحبين توجيه الشكر له في رحلتك؟
أشكر كل من كان داعمًا لي في بداية طريقي، وأسرتي من أساتذتي ومدربيّ الذين تعلمت على أيديهم، وعلى رأسهم المركز الكندي، وكل من آمن بقدراتي ونجاحي.
وما طموحك في المرحلة الحالية؟
أسعى حاليًا إلى تطوير نفسي بشكل أكبر، وأطمح خلال الفترة المقبلة إلى امتلاك مركزي الخاص، وأن يكون لاسمي بصمة وأثر حقيقي في هذا المجال بإذن الله.
هل سمعتِ عن مجال التعليق الصوتي، وكيف ترين مكانته حاليًا؟
بالطبع سمعت عنه، بل أفكر في دخول هذا المجال. لكن في رأيي هو لم يأخذ حقه بعد رغم أهميته، فهو رسالة مثل أي مهنة أخرى، وله تأثير كبير على الناس والمجتمع، ويحتاج فقط إلى تسليط الضوء عليه بشكل أكبر.
كيف ترين الإعلام الحالي مقارنة بالإعلام القديم؟ وأيهما كان أقوى في توصيل الرسالة؟
الفرق أن الإعلام قديمًا كان قائمًا على العلم والثقافة، وكانت شخصية المحاور أو المذيع ناضجة وواعية، بينما كانت النماذج السطحية هي الأقل. أما الآن فالوضع انعكس، وأصبح من الصعب على المثقف الواعي أن يجد مساحة وسط سيطرة التريندات.
انتشرت في الفترة الأخيرة ظاهرة التريندات وسيطرتها على مواقع التواصل الاجتماعي، ما رأيك في ذلك؟ وهل يمكن التحكم فيما يظهر على الساحة؟
من الممكن التحكم في ذلك، لكن الأمر يحتاج إلى وقت وجهد وتكثيف محاولات، وليس جهودًا فردية فقط، بل يتطلب أيضًا دورًا من الدولة، وسن قوانين واضحة، ومتابعة جادة.
من واقع خبرتك في العلاقات الأسرية، كيف يؤثر غياب الوعي التربوي على الأطفال مستقبلًا؟ وهل يمكن تصحيح السلوكيات الخاطئة في عمر متأخر؟
للأسف، نمط الحياة والسلوكيات التي يعيشها الطفل داخل الأسرة في مرحلة الطفولة هي البذرة الأساسية لشخصيته المستقبلية، وهي التي تحدد سلوكه خاصة في مرحلة المراهقة. تجاهل هذه الأمور قد ينتج طفلًا ضعيف الشخصية أو طفلًا عنيدًا متسلطًا بسلوك غير سوي.
لكن رغم ذلك، يمكن كسر بعض الأنماط الخاطئة في عمر متأخر وبناء عادات أفضل، وإن كان الأمر يحتاج جهدًا ووعيًا أكبر.
ما النصيحة الأهم لبناء طفل سوي نفسيًا؟
يجب قدر الإمكان إبعاد الطفل عن مشكلات الوالدين، وعدم تعريضه لمشاهد العصبية أو الشجار، لأن ذلك يؤثر على نفسيته بشكل مباشر. كما أؤكد أن التوعية يجب أن تبدأ قبل الزواج، من خلال محاضرات إرشادية تشرح معنى الزواج، وبناء الأسرة، والتربية السليمة، والصحة الإنجابية، وقبل كل ذلك حسن الاختيار.
ما الجملة التي ترين أنها قد تكون مؤثرة وتترك بصمة لا تُنسى؟
ليست جملة واحدة، ولكن من أكثر العبارات التي أحبها قول الإمام علي رضي الله عنه:
«كل متوقع آتٍ… كل إنسان هو نتاج أفكاره، فتوقّع ما تحب أن تكون عليه».
بما أنك مهتمة بمجال التعليق الصوتي، هل تفكرين في تقديم أعمال إذاعية أو تمثيلية توعوية؟
بالتأكيد، أتمنى ذلك جدًا، فهذا أحد أهدافي من التفكير في هذا المجال، أن أكون رسالة حقيقية، لا مجرد صوت.
وفي الختام، نشكرك جزيل الشكر على هذا الحوار الثري، ونتمنى لكِ دوام النجاح

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *