...
IMG 20260215 WA0004

 

الكاتبه مريم لقطي

 

الجزء الأول من الفصل الثاني عشر “بلورة واحتفال”

 

التفت لها ناظرًا بمقلتيها: “متى سنتخلص من أنابيل؟”

“هي ضحية سأجد لها عقابًا مناسبًا،”

“سأخبرك سرًا إذا عاد السلام إلى أرض السلام يومًا”

“سيعود السلام يومًا”

هو لم يكن يؤمن بالحب وهي لم ترغب في أن تحب يومًا، لكن الحب حين يطرق الباب لا يستأذن صاحبه أبدًا، الحب أحيانًا يرديك قتيلًا، وأحيانًا يرفعك حد عنان السماء، هو مزيج مختلط بين السعادة والوجع، الألم والبلسم، والإنسان يتأرجح بينهما.

استيقظا صباحًا على رائحة العشب الندي ونسمات الصباح الهادئة، كان الطقس يبعث السعادة والاطمئنان داخل النفس، حيث يتمنى الإنسان لو يقضي ما تبقى من عمره هناك بين أحضان الطبيعة.

“آريانا هاتي يديك تأخر الوقت”

أمسك بها جيدًا وكالعادة استعمل قواه ليعودا حيث قلعة جوارتشا.

………………………………….

إن الألم جزء من روح الإنسان وروح الإنسان كلها ألم، فالفرسان كل منهم عاش ألمًا مختلفًا وموجعًا.

إليانورا لم تملك حرية اختيار حياتها، وجدت نفسها مجبرة على تسيير مملكة كاملة، وهي لم ترغب يومًا في ذلك، كم تمنت أن تعيش حياة عادية، عادية جدًا.

آريانا حُرمت حنان الأم وعاشت منبوذة من قبل والدها ظنًا منه أنها هي السبب بموت أمها.

نيكولاي يبدو أكثرهم جنونًا ومرحًا، لكن لا شخص تجرع مما تجرعه هو من الآلام.

………………………………….

كان الصباح هادئًا، ساكنًا بشكل موجع، الشمس بعيدة جدًا وكأنها تشهد ضعف مملكة العذاب من مكانها العالي.

من وجهة نظر هيجيا:

وضعت كفي على الجدار البارد ووجدت نفسي أهمس بلا وعي “لماذا” لكن الصباح لم يجب، لا أحد أجاب سوى قلبي الذي ظل يردد صدى السؤال بلا نهاية.

جلست على طرف السرير أحتضن ذراعي وكأنني أقاوم بردًا، ليس من هذا الصباح بل من داخلي، من ذلك الجزء الذي فقدته.

أجد نفسي في صراع صامت بين عقلي وقلبي، قلبي الذي يطالبني بالهرب من هذا الجنون وعقلي الذي يخبرني بأن الجنون قد حدث بحد ذاته.

من وجهة نظر آريانا:

ذهب ديمتري إلى التدريب وبينما كنت أصعد الدرج اعترضتني أليانا “صباح الخير آري لدينا دعوة إلى قصر الملكة الليلة وقد ختمت الدعوة بضرورة ذهابنا جميعًا دون استثناء”

سألتها عن السبب فأخبرتني بأنها لا تعلم وكان موعد الحفلة الليلة ولسوء حظي لن أستطيع البحث عن سر البلورة السوداء.

وصلت إلى غرفتي وقد تملكني الفضول واجتاحتني رغبة ملحة لفتح الصندوق، فتحته وقد خالني ما وجدته قلادة من اللؤلؤ وبمنتصفها حبة توت أسود يلمع بشدة ومن شدة جمالها قررت ارتداءها الليلة وبداخلي إحساس عميق كوني سأحتاجها.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *