كتبت: صفاء عبد الله
-لیست كغيرها من الفتيات
هي تلك التي نشأت بين قلوب تحمل من الرجولة أكثر مما تحتمل البيوت،
وحدها، كانت الأنثى في سرب من الذكور… عاشت بينهم ، تحفظ ضحكاتهم، شجاراتهم العابرة، وأسرارهم الكبيرة.
نشأت بينهم ك وردة نبتت بين الصخور،
(طرية القلب.. صلبة الجذر)
، لا تنكسر بسهولة، ولا تذبل سريعا.
# في بيئة كهذه، تعلمت أن تحب دون أن تضعف،
أن تبكي دون أن تنهار،
وأن تكون أنثى دون أن تتنازل عن كرامتها.. تشرَّبت لغة الذكور دون أن تفقد رقتها
فأصبحت ترد بذكاء ، تمزح بثقة، وتدافع عن نفسها وكأنها أحدهم….
لكنها حين تنفرد بنفسها، تخرج من قلبها نداءً خافتا للحنان، لا يسمعه إلا مَن اقترب حقا.
# في بيتٍ يعج بالفوضى الذكورية، كانت هي ( النظام) في نقاشاتهم الحادة ،
كانت (الاتزان ) في صراعاتهم العابرة، كانت الصدر الرحب دائما.
تلك الفتاة، التي نشأت بين إخوة، لا تربيها الكلمات الناعمة، بل المواقف..
لا تستهويها العبارات الجاهزة بل التفاصيل الصغيرة… نظرة احترام ، صوت صادق، وخطوة ثابتة نحوها…
لا تنجذب بسهولة، ولا تثق بسرعة، لكنها إن أحبت أحبت كما لم تُحب من قبل؛ بحماية الأخ، ووفاء الصديق، وصدق الأنثى التي لم تتعلم سوى أن تكون نادرة….
-هي ليست نصف مجتمع ،
بل هي مجتمع صغير من التناقضات الجميلة : أنوثة ناعمة في قلب شجاع،
وهدوء ظاهر خلفه عاصفة من الإدراك ….
مَن أراد أن يفهمها، فليعرف أولا: أنها ليست مجرد فتاة… إنها الوردة التي لم تنبت إلا بين الصخور .
![]()

كلمات ابداعيه واحاسيس مرهف استمري كي تمتعينا بهذا الأسلوب الراقي وهذه الكلمات النادره