بقلم/ وائل سعد
” في الهدوء نعيم ، وبين ثناياه يتخلخل السلام الداخلي”.
من أجمل الفضائل التي يلزم كل منا أن يتحلى بها هو الهدوء، والهدوء ليس معناه أن يتحول الإنسان لكتلة من الصمت، إطلاقا، وإنما أن يرتكز في تصرفاته إلى السكينة، أن يجد السلام يقرع بابه بعد كل خطوة يتخذها، أن تتمختر الراحة بين حدائق أعماله.
من أكثر الأشياء التي تودي بالهدوء بعيداً هو التسرع والعجلة قبل أي فعل أو تصرف؛ لأن الإنسان الهادىء يلزمه الإتزان والتمهل قبل الشروع في أي عمل. هو إنسان لا تستهويه العجلة أو الفزع في أي أمر البتة. حينما يهدأ الإنسان يتيسر له العلم وتنكشف له المعرفة، تنفتح أمامه أبواب الوعى والإدراك لكل ما حوله. كمثل مقطع فيديو به لقطات كثيرة يعمل بصورة سريعة تمنع الرؤية الواضحة لتلك اللقطات، ولكن حينما يتم تهدئة السرعة لوضع مناسب ومتزن، تبدأ الرؤية بالوضوح، ويدرك العقل ما يشاهده بأفضل شكل.
الغنيمة الأثمن والأغلى التي يظفر بها الانسان من الهدوء، هي السلام النفسى؛ فالانسان الهادىء من الخارج يكون هادئا من الداخل والعكس صحيح؛ فلا يستطيع أحد أن يتظاهر بالهدوء وهو في داخله لا وجود له.
هدوء الإنسان أيضا يقوده إلى الصمت وقلة الكلام ، فالإنسان الهادىء لا تستهويه ضوضاء الكلام الكثير، ولا تسعده الثرثرة الغير عملية لحياته؛ فهو إنسان عملي يشرع في على ما سيعود عليه بالنفع الروحي، وما سيجلب له سلامه وسكينته.
أخيرا، أعيد القول بأن الانسان الهادئ ليس بالمرة أن يكون صامتاً طيلة الوقت، وانما إنسان يختلج للبعد عن الضوضاء والعجلة الغير مجدية لحياته.
![]()
