حوار: أمينة حمادة
مجلة الرجوة الأدبية
الإبداع لا يرتبط في بقعة جغرافية بعينها
في المناطق الشرقية من سوريا حيث يختفي التعليم تدريجيًا ويتلاشى الفكر الواعي، نجد أن كاتبتنا زكيّة خطّت أولى حروفها من ذات المنطقة لتخبرنا أن الإبداع لا حدود له.
س1_ في البداية نود أن نتعرف على كاتبتنا العظيمة، كما تحب أن يقرأ الجمهور؟
اسمي زكية مصطفى شيخ حميدي، مواليد القامشلي (المدينة الأحب لقلبي)
ولكن أصلي من منبج/حلب
بلدُ الشُّــعراء والأُدباء
كاتبة روايات، صدر لي (سُندس) عام 2024 ما
و (هيتَ لكَ) عام 2025م
الفائزة بالمركز الأول لمسابقة دار توتول للنشر مناصفةً
س2_ كيف اكتشتفتِ هوايتكِ؟ ومَنْ كان سند وداعم لكِ؟
أنا لم اكتشف هوايتي، الذي اكتشفني دكتوري في الجامعة في كلية الآداب بالحسكة
الدكتور عدنان الخليف وكان هو مُدرس مادة النحو والصرف في السنة الثانية، وشد على يديِّ لأكتب؛ فقد توسم بي القدرة على الكتابة؛ نظرًا لحديثي معهُ بالعربية الفُصحى دائمًا أثناء المحاضرة
وهو كان داعم أول لي
بالإضافة إلى والدي الذي زودني بعدَّة كُتب للمصطفيان (الرافعي، والمنفلوطي) رحمهما الله.
س3_ ماهو أقرب عمل أدبي لكِ، وهل لك أن تذكري لنا اقتباس من كتابتك؟
لحد الآن روايتي الأولى (سُــندس)
لأنَّــهُ يوجد عمل قادم عن سجن صيدنايا
رواية اسمها (نصرٌ من الله)
الاقتباس الأحب لقلبي من رواية سُندس
(عند الفراق يُغلِقُ القلبُ الفمَ عن أيِّ كلام، وتُستباحُ حُرمةُ العينين للبكاء، يُبنى العزاءُ في قلبكَ كلَّ العُمر لأنك ما استطعتَ التشبث جيدًّا بمَنْ تُحب.
هل جربْتَ يومًا أن تحملَ ثقلكَ في عينيك، ولا يشعر بهِ أحدٌ سواك؟!)
س4_ ماهي رسالتك للكتاب الناشئين والكبار؟
قلتُ في رواية من رواياتي (وعجبتُ كيف يعيشُ مَنْ لا يقرأُ)
اقرأوا، ثمَّ أقرأوا، ثمَّ أقرأوا؛ فالقراءة مفتاحُ العقول النيرة
والإنسان القارئ لا يُمكن هزيمتهُ.
س5_ ماهو الحلم أو الهدف الذي لم تصلِ إليه بعد، ولا تودين أن تهدأي حتى يكون أمام مرأى عينيكِ؟
أولًا) أن تتمَّ روايتي القادمة على خير
وهي الرواية التي أضعُ فيها كل جهدي لتصلَ لكلِّ بيتٍ عربي أتمنى أن يعرفَ جرائم النِّظام البائد، وكيف كان يُعامل السُّــجناء في سجن صيدنايا.
ثانيًا) أن تعرف سورية أولًا والعالم ثانيًا
أنَّــهُ يوجد منطقة في وطني تُسمى (المنطقة الشَّــرقية)
مظلومة جدًّا، ولم يتم تسليط الضَّــوء عليها، وأنا حاولت جاهدة أن أنقل معاناتها للعلن في رواياتي التي نُشرت
(سُندس) و (هيتَ لكَ).
س6_ ماذا تعني لك الكتابة؟
أوكسجيني، الذي لا أستطيع التَّــنفس من دونهِ.
س7_ لكلٍّ منَّــا عادة يفعلها قبل بدء عمل مُحبب إلى قلبه، ماهي طقوسك في الكتابة؟
حقيقةً لا يوجد طقس محبب لي
يعني ليس شرطًا عندي أن أحتسي القهوة أو غيرها من المشروبات كي أستطيعَ التَّــركيز في الكتابة، متى ما جاءت الفكرة فأهلًا وسهلًا بها
وليس شرطًا أن أكون محاطة بالهدوء؛ فأنا أستطيع الكتابة حتى مع العائلة، ولله الحمد، المهم أنْ تكونَ الأفكار مختمرة في عقلي.
ولكن الشيء المهم أن أكون قرأتُ جيدا عن الموضوع الذي أكتبُ فيه.
![]()
