عندما تتشابه الحروف والكلمات، يبقى لكل شخص بصمة خاصة يصنعها بنفسه لتبقى إرث له لا يندثر.
وهنا نجد كاتبتنا أبدعت رغم العوائق.
حوار: أمينة حمادة
الكاتبة: رحاب عبد الحميد
مجلة الرجوة الأدبية
س1- هل يمكن أن نتعرف على حضرتك كما تحبي أن يقرأه الجمهور؟
رحاب عبدالحميد إنسانة قبل أن أكون كاتبة؛ أبحث عن المعنى في التفاصيل الصغيرة. أكتب لأنني أؤمن أن الكلمة مسؤولية، وأنها قادرة على أن تُحدث أثرًا يتجاوز اللحظة. أحب أن يراني الجمهور كصوت صادق، لا يكتب ليُعجب، بل ليُلامس.
س2- كيف بدأت رحلتك مع الموهبة؟ وكيف اكتشفت شغفك الأول بالكتابة؟
لم أقرر يومًا أن أكون كاتبة، بل وجدت نفسي أكتب. بدأت بمحاولات بسيطة أدوّن فيها أفكاري وأسئلتي عن الحياة. ومع الوقت، أدركت أن الكتابة ليست ترفًا بالنسبة لي، بل ضرورة داخلية، وطريقتي لفهم العالم وفهم نفسي.
س3- ما البيئة المثالية التي تفضّل العمل فيها لتقديم أفضل ما لديك؟
أفضل العمل في أوقات الصفاء الذهني، سواء في الصباح الباكر أو في سكون الليل. لا يشترط مكان محدد، بل حالة من التركيز والانفصال المؤقت عن الضجيج، حيث يصبح الحوار بيني وبين النص فقط.
س4- هل تمتلك مواهب أو اهتمامات أخرى إلى جانب الكتابة؟
أهتم بعلم النفس والتنمية الذاتية، وأجد في التأمل والقراءة الفكرية مساحة تغذي نصوصي وتعمّق رؤيتي للشخصيات والأفكار.
س5- ما أبرز التحديات التي واجهتك في مشوارك الإبداعي؟ وكيف تمكنت من تجاوزها؟
من أصعب التحديات كان الخوف من المقارنة، والشعور أحيانًا بأن الساحة مزدحمة بالأصوات. تجاوزت ذلك حين أدركت أن لكل كاتب بصمته الخاصة، وأن المنافسة الحقيقية هي مع نفسي فقط، لأكون أفضل مما كنت عليه بالأمس.
س6- ما المهارات المساندة التي يحتاجها العامل في المجال الأدبي؟ وهل أسهمت هذه المهارات في تطويرك؟
الانضباط، والقدرة على البحث، والتفكير النقدي، والذكاء العاطفي. الاطلاع على تجارب أدبية عربية وعالمية، مثل أعمال فيودور دوستويفسكي وطه حسين، ساعدني على فهم عمق الشخصية الإنسانية وأهمية الفكرة قبل الزخرفة اللغوية.
س7- كيف ترى دور المواهب الأدبية في المجتمع؟ وما هي رسالتك للمواهب الصاعدة؟
الأدب ليس ترفًا ثقافيًا، بل ضرورة حضارية. هو الذي يحفظ الذاكرة، ويكشف الخلل، ويقترح الحلم. رسالتي للمواهب الصاعدة: اقرأوا كثيرًا، اكتبوا بصدق، ولا تجعلوا سرعة الانتشار أهم من جودة الأثر.
س8- ما الأسلوب أو المدرسة الأدبية التي ترى نفسك أقرب إليها؟ ولماذا؟
أميل إلى الواقعية النفسية، التي تركز على أعماق الشخصية وصراعاتها الداخلية. أحب النص الذي يطرح الأسئلة أكثر مما يقدم الإجابات، والذي يترك أثرًا فكريًا طويل الأمد.
س9- ما رأيك في المشهد الأدبي الحالي محليًا وعربيًا؟ وما الذي ينقصه؟
هناك حراك جميل وطاقات شابة واعدة، لكننا بحاجة إلى حركة نقدية أكثر احترافية، وإلى مؤسسات تدعم الإبداع الحقيقي بعيدًا عن المجاملات أو المعايير التجارية البحتة.
س10- ما الرسالة التي تحرص على إيصالها بشكل دائم من خلال كتاباتك؟
أحرص على أن أكتب بما يعيد للإنسان ثقته بنفسه، ويشجعه على مواجهة مخاوفه. أؤمن أن الوعي هو بداية التغيير، وأن الكلمة الواعية قد تفتح بابًا جديدًا في حياة شخص ما.
![]()
