بقلم:نجاة عبد الفتاح
وُلدت المرأة على فطرة الجمال، ولكل واحدة سحرها الخاص الذي يميزها عن غيرها. ومع مرور الوقت، ظهرت أدوات وأساليب تضيف لمسات للوجه والشعر، ثم امتدت لتشمل لون البشرة، شكل الجسد، رسم الشفاه وتحديد العيون، حتى أصبحت بعض التغييرات تُطرح كأنها ضرورة لا خيارًا.
بدأت زينة المرأة بالكحل الذي استخدمه المصريون القدماء لإبراز جمال العين، ثم الحناء عند الإغريق والرومان، ومع تطور الزمن ظهرت أولى العمليات التجميلية في الهند على يد الجراح سوشروتا عام 600 قبل الميلاد.
لكن أين نحن اليوم؟ لم يعد التجميل مجرد وسيلة لإبراز الجمال الطبيعي، بل تحول في كثير من الأحيان إلى سباق نحو “المثالية”، حتى وصل أحيانًا إلى حدّ التطرف، كما في حالات خضعت لعشرات العمليات بحثًا عن صورة خيالية للجمال.
في عام 2026، يشهد مجال جراحة التجميل تطورًا ملحوظًا في التقنيات والإجراءات، من بينها:
زيادة الإقبال على عمليات شد الوجه ورفع الحاجبين لتحقيق نتائج طبيعية أكثر دقة.
انتشار حشوات السيليكون الحديثة مثل Motiva لانخفاض مضاعفاتها مقارنة بالأنواع التقليدية.
توسع استخدام التقنيات غير الجراحية مثل Sofwave لتحفيز الكولاجين وشد البشرة.
ارتفاع الطلب على إجراءات شد الجلد بعد فقدان الوزن السريع مع انتشار أدوية مثل Ozempic.
توجه بعض المرضى للعودة إلى العمليات الجراحية بدل الحشوات بحثًا عن نتائج تدوم أطول.
وبين ضغط المجتمع، والإعلانات، ومعايير الجمال المتغيرة باستمرار، أصبحت المرأة مطالَبة بتعديلات لا تنتهي:
شفط دهون، حقن، تعديل أنف، تقويم أسنان، نفخ شفاه، تكبير عيون… حتى كأن الاختلاف أصبح عيبًا.
عزيزتي المرأة،
أنتِ جميلة كما أنتِ، بكل تفاصيلكِ الفريدة. التحرر الحقيقي ليس في تغيير شكلكِ لتناسبي معايير الآخرين، بل في تقبّل ذاتكِ وحبها. لا تنتقلي من عبودية نظرة الناس إلى عبودية معايير لا تنتهي. جمالكِ الحقيقي هو ما يعكس روحكِ وشخصيتكِ، لا ما تفرضه الموضة.
![]()
