الكاتبه ملاك عاطف
“كل طعنة في ظهري تؤكد أنني ما زلت أمشي في المقدّمة، والكتابة هي سلاحي الوحيد”.
أرفعه في وجه أي لسانٍ يعتدي على حرفي، وأطلق رصاصات الاستعارات على أصابع الاستخفاف إذا امتدّت لتمزّق شفافيّة لغتي النابضة بالمصداقية، فأوقعها على أرض الكنايات كسيرةً يمرّغها عسجد فصاحتي المحنّكة ببركةٍ لا تنضب.
وأذبح بقاموسي المسلول نحر الحسد؛ ليسيل كيده على عبثيّة الخطى حين تذرعها أشباه الأقلام؛ لتعرقل لمعة قلمي الماسيّة بلونها البرونزيّ الباهت المائل إلى الكلح.
وما دامت الكتابة سلاحي، لا أبالي، وما دامت رسالاتي تتنفّس وتسمو وتعانق ثريّات الأرواح، لا أبالي.
وما دمتُ أنحتُ نثري على مدى الزمن، وأفرشه في تلابيب الأحاسيس، وأضمّد بمسوّداته جراحي، وأدهن ببلسم الإبداع الذي تشعّ به سطوري، لا أبالي.
سأرمي كلّ طعنةٍ في جُبّ النسيان، وسأدافع بماهيّة وجدان البياض عن حلمٍ أدبي إلى أن يتحقّق راقيًا، ويلمع نجمًا، ويُمطر تفرّدًا، وينفذ من أقطاره عبق الامتياز.
وسأربّي المجاز والتورية في حضن جمال السرد، وسأصنعهما على عين الإخلاص؛ لعلّ كلماتي تشفع لي، أو لعلّ عبق أثرها يفوح في مقعد صدقٍ في سدرة المنتهى!
![]()
