الكاتبه مريم لقطي
أقبع في بيت مهجور تسكنه الآهات وتحيط به دياجير الظلام، أتساءل كيف كنت سعيدة والنور يغمر قلبي، كنت طفلة بريئة ألهو دون كلل، فما بالي اليوم أسير كعجوز كسيرة الخطى.
كان وطني جميلًا قبل أن يُحتل، كانت أمي بجانبي وأبي يحكي لي قصصًا قبل النوم، اليوم أقبع وحدي في الظلام أحن إلى همسات أمي وخبز جدتي التي رحلت، أشتاق إلى ذكريات اللعب رفقة أبي وأخي.
أحن إلى أيام مضت دون احتلال دون ظلم.
تخرج الشهقات من دون شعور ويجتاح الألم قلبي أكثر، ألم أسرى الحرب وألم صرخة أم مكلومة جحافلها، عذاب سجين، وحكم مؤبد زورًا وجورًا.
أبكي فلسطين والأيام التي قد ولت.
أبكي الشعب الفلسطيني الجائع، شعب الخيام الذي أضناه التعب.
أبكي الحق الذي سُرق ثوبه من قبل الباطل وأرثي أمة عربية قد هوت وتشتت.
اليوم أبكي طفلة فلسطينية تصارع الجوع والفقر.
ولكن رغم الألم لا زلت أرى الحق ينظر لي ويفتح الباب أمام ناظري وكأنه يخبرني بأن الظلم لا يدوم وأن الحر يأبى أن يُهان.
![]()
