المحررة: زينب إبراهيم
بهذا لا نستضيف كاتب فحسب إنما روح وجدت في الحروف وطن وأمان وفي الكتب رفقة لا تخون
إنه عاشق للكتابة وتلخيص الكتب، لا يقرأ ليُنهي الصفحات بل ليعيد تشكيلها بروحه يؤمن أن كل كتاب يقرأ هو حياة تعاش مرتين مرة بقلم صاحبه ومرة بقلبه هو.
1- إذا طلب منه أن يعرف نفسه بعيدًا عن الألقاب والإنجازات؟
هو معاذ ابو الحمد ذا الثامنة وعشرين من عمره، يعشق الكتابة وتلخيص الكتب، خريج دراسات اسلامية وحاصل على الماجستير التنفيذي في علوم القيادة والإدارة، إنسان يحاول أن يفهم نفسه قبل أن يفهم العالم يكتب لأن الكلمات أصدق من ملامحه أحيانًا؛ ولأن قلبه مزدحم بأفكار لا تحتمل الصمت.
2- ما الموهبة التي تختبئ خلف اسمه؟
قدرته على تحويل الألم إلى معنى، وتحويل التجربة الشخصية إلى شعور يخص الجميع.
3- إن كانت كتابته عبارة عن مدينة أو حياة كيف ستكون؟
هي مدينة ليلية، شوارعها هادئة لكن أضواءها صفراء دافئة، فيها مقهى قديم، ومكتبة صغيرة، وضباب خفيف لا يحجب الرؤية بل يمنحها عمقًا.
4- ما الفكرة التي يخشى كتابتها رغم إيمانه بها؟
الضعف. أن يكتب عن خوفه الحقيقي، عن لحظات انكساره، دون تجميل أو استعارة تحميه.
5- هل يكتب لينجو فقط أم أن وراء كتابته وصول يتمناه؟
يكتب لينجو أولًا… ثم يكتشف أن النجاة نفسها طريق للوصول.
6- إذا اختفت الكلمات فجأة ولم تعد لها أثر كيف سيبعبر؟
سيعبر بالصمت، بالنظرات، بالصوت، وربما بدعاء طويل لا يسمعه إلا الله.
https://www.facebook.com/share/1b24FgCrLx/
7- متى شعر أن الكتابة قدر لا خيار؟
حين وجد نفسه يعود إليها بعد كل محاولة للهروب منها.
8- أيهما أقسى عليه: الصفحة البيضاء أم النقد القاسي؟
الصفحة البيضاء؛ لأنها مواجهة مباشرة مع نفسه.
9- هل يكتب للقارئ أم لصوته الداخلي؟
يكتب للصوت الداخلي أولًا، فإذا صدق وصل إلى القارئ دون استئذان.
10- ما الجملة التي شعر أنها كتبته قبل أن يكتبها؟
“أنا لا أبحث عن الضوء… أنا أحاول فقط ألا أنطفئ.”
11- لو خير بين الشهرة والصدق المطلق في مجاله ماذا سيختار؟
يختار الصدق، لأن الشهرة لحظة والصدق عمر.
12- ما السؤال الذي كان يتمنى أن يطرح عليه؟
“هل أنت بخير فعلًا؟ أم أنك تكتب بدل أن تتكلم؟”
13- هل خانته شخصياته يومًا؟
نعم وأجمل نصوصه كانت نتيجة هذا العصيان.
14- كيف يتعامل مع الجفاف الإبداعي حينما يقتحم حياته الأدبية؟
لا يقاومه، بل يجلس معه ويستمع إليه، حتى يخبره ماذا يحتاج.
15- لو عاد يومًا إلى أول نص كتبه ماذا سيقول لذلك الشاب؟
سيقول له: لا تخف من صوتك… حتى لو ارتجف.
https://www.facebook.com/share/1WcoZ3YDtT/
16- أي تجربة إنسانية يرى أنها لم تكتب كما تستحق؟
الوحدة وسط الزحام ذلك الشعور الذي لم ينصف بعد.
17- بعد ليلة كتابة طويلة ماذا يبقى في قلبه بنهايتها؟
طمأنينة خفيفة، كأنه وضع جزءًا من روحه في مكانه الصحيح.
18- ختمامًا ماذا عبر عن رأيه في أسئلتنا ومجلة “الرجوة الأدبية”؟
يرى أنها أسئلة لا تبحث عن إجابات جاهزة، بل عن روح الكاتب. وهذا هو الأدب الحقيقي أن نحفر في الداخل لا أن نلمع الخارج.
هكذا كان حديثه: هادئًا كمدينة ليلية وعميقًا كضباب يمنح الرؤية لا يحجبها لم يتحدث عن إنجازاته بقدر ما تحدث عن هشاشته عن خوفه وعن صدقه كما أكد لنا أن الكتابة ليست ترف فكريًا بقدر ما هي وسيلة بقاء لمن لا يحتمل الصمت.
وفي كل إجابة كان يترك أثرًا يشبه ضوء صغيرًا لا ينطفئ ربما لهذا يحب الكتب لأنها تمنحه حياة إضافية ويمنحها هو قلب جديد.

![]()
