كتبت: فاطمة صلاح
في زوايا هذه الحياة المتسارعة، نركض كأننا نطارد شيئًا لا اسم له. نستيقظ على منبّه لا يعرف الرحمة، ونرتدي وجوهًا ثقيلة بالكتمان، ثم نغادر إلى العالم… نُمثّل.
لكن، هل تذكّرت أن تبتسم اليوم؟
لا للناس. لا للمجاملات. بل تلك الابتسامة الصغيرة التي لا يراها أحد، حين تلمح وجهك في المرآة وتقول: “أنا ما زلت هنا… ولم أنكسر بعد.”
كم مرة مررت بجانب شجرة دون أن ترفع عينيك؟
كم مرة خذلك صديق، فقررت أن تخذل قلبك أيضًا؟
وكم مرة كنت بحاجة لبكاء طويل، لكنك اكتفيت بالصمت لأن “الحياة لا تنتظر أحدًا”؟
الحقيقة يا صديقي، أن الحياة لا تحتاج منّا هذا القدر من القسوة. نحن من نزيد أحمالها على ظهورنا، ونقسو على أنفسنا باسم “الواقعية” و”النضج” و”المنطق”.
لكن أحيانًا، كل ما نحتاجه هو لحظة هدوء.
لحظة ننظر فيها إلى السماء ونهمس: “أنا لست بخير… ولكنني ما زلت أحاول.”
وهذا وحده كافٍ.
امنح قلبك عطلة من الخوف.
احتفل بنجاة لم يلاحظها أحد.
ابتسم… لا لأن كل شيء جميل، بل لأنك تقرر أن ترى الجمال رغم كل شيء.
في النهاية، لسنا إلا مسافرين في قطار طويل. بعضهم نحبهم، وبعضهم يرحلون، لكن المهم ألا نفقد أنفسنا بين المحطات.
فابتسم… فربما كانت ابتسامتك نجاة لشخصٍ آخر …!
![]()

فعلا لابد ان نستمتع باي لحظة حتي ولو كان لحظة وسط صعاب الحياة فكل لحظة تسرق من عمرك