كتبت: خنساء محمد
منذ أن عرفت الحُب وأنا أهيم بك، كنت گأميرةً استعمرت قلبي ورحلت، فأصبحت أنا ذلك المواطن الذي يطالب بعودة المستعمر.
أهُيم بك عشقًا دون أن تدري، أخبئك في حنايا قلبي وبين رئتي، أعشق تفاصيلك، وأحفظ ملامحك.
أحب الحديث معك، وأظل أنتظر وأترقب خروجك حتى تكتحل عيني برؤيتك.
وما أن أراك يغلبني الحديث وأظل أبحث عن الكلمات لأصطنع معك حديثًا.
لم أكن أعرف أنك لا تشعرين بي، وأنك لم تفهمي أن أهتمامي بك ما هو إلا حبًا.
حبًا يراه الجميع إلا أنتِ، ورغم كل ذلك إلا أنني أصررت على الإبحار والخوض في حبك.
واليوم أراكِ مع غيري وأنتِ في كامل أناقتك مرتدية فستانك الأبيض، والإبتسامة على وجهك ويبدو عليك الفرح.
تركتني والدموع تقالدني وأحتضن الأسى بفقد ماكنت أعيش لأجله، أقف بعيدًا وأنا أراك تتأهبين للذهاب مع من إختاره قلبك شريكًا.
أقف حائرًا ليس بيدي حيلة وليس لدي الحق في إيقافك.
تنهمر الدموع من عينيّ؛ أبكي حبي، حظي، سعادتي التي تسرق أمام ناظري، حلمًا عشته سنينًا، أماني لم ولن تتحقق؛ لأنها كانت لك فقط، وبك كان سيكون لها بريق خاص.
أقف من على البعد، أنظر إليك، أتأملك من أعلى رأسك إلى قدميك.
تمنيت لو كنت أنا من فتح لك الباب وأنت تترجلين من السيارة، لم أكن لأسمح للأرض بأن تمس أقدام.
ولبرهة شردتُّ بخيالي إلى عالم آخر، دنيا ليس فيها إلاك، أمسكت بيدك وقبلت جبينك، دعوت لك بأن لايغشاك ضر وأن لا تفارق البسمة شفتيك.
أن تتورد وجنتاك خجلاً كلما غازلتك، وبعد أن هممنا بالمغادرة استوقفتني؛ فقد علق فستانك بأحد أشجار الزينة التي عند المدخل.
أخرجني من شرودي صوت الزغاريد وأبواق العربات، وأنت تودعين أهلك، كنت تحيين الجميع ولكنك نسيتني.
![]()
