الكاتبه مريم لقطي
الحب هو التوأم اللطيف للموت.
حين يحب الإنسان وكأنه وُلد من جديد، تتأجج بجوفه مشاعر جميلة كالطمأنينة والسكنية بجانب من يحب.
الحب ليس أمرًا غاية في السهولة، ومن الصعب العثور على الشخص المناسب، ولكنه موجود، وهو سر الوجود.
مشاعر الحب التي خالجتني جعلت السعادة تغمر قلبي، فقد كان مثاليًا لدرجة مفزعة لقلبي، فطورًا كان يراقصني تحت ضوء القمر، وعلى وقع قطرات المطر، على أغنيات الحب والحنين.
وتارة نمضي الوقت في المكتبة بين رفوف الكتب، لأنه يعلم بأن عالمي المفضل هو عالم الكتب.
كنا كالطيور نشدو ونحلق بين السحب، كان متفهمًا وحنونًا، يهديني الكوفية وكتبًا عن فلسطين، لأنه يدرك بأن أكثر ما أهتم به هو القضية الفلسطينية.
كان كالحلم بالنسبة لي، لست أدري كيف رحل، لم أشعر سوى بالفراغ عندما همس لي بذات المكان الذي شهد لقاءنا أول مرة بأن حكايتنا هنا تنتهي.
ربما كان بارعًا في الخداع للحد الذي جعلني أصدقه.
وربما كنت عفوية أكثر من اللازم، ولم ألحظ تلاعبه.
كل ما أعلمه الآن أن حكايتنا انتهت قبل حتى أن تبدأ.
غمر الألم قلبي، وغزا السواد أركانه، تحطمت ببعده آمالي، وسقف أحلامي انهدم.
طغى ظلام الليل على قلبي، جارفا معه أحلامي كالسيل، يقصف أجنحتي ويرديني قتيلة.
ببساطة، الحب هو التوأم اللطيف للموت.
![]()
