...
IMG 20260526 WA0015

 

الكاتبه مريم لقطي

 

أسير وحيدة عائدة إلى المنزل بعد ليلة طويلة أمضيتها في اللعب واللهو مع صديقاتي.

 

كان البيت قريبًا، فقد بضع خطوات وأصل. ها قد وصلت أمام شجرة الصنوبر التي تبعد عن البيت ست دقائق. لأول مرة أشعر بالارتياب وأنا أقف أمامها، أحسست وكأن شخصًا ما يلاحقني، لكنني نفضت الفكرة من ذهني وقررت المضي في سبيلي.

 

لكنني سمعت صوت طفل صغير يبكي، ولم أفكر للحظة، بل أسرعت الخطى أتبع الصوت، إلى أن وجدت نفسي في الغابة وحيدة. شعرت بالرعب، فلم أجد شيئًا سوى الخلاء، وفقط شجرة تشبه التي كنت أقف أمامها.

 

شعرت بشيء يجذبني من ذراعي، شحب وجهي، ودموعي أضحت تغرق وجهي، وقلبي طبول الرعب به تُقرع. التفتُّ، ولم أستطع نطق حرف واحد.

 

امرأة ترتدي ثوبًا أبيض طويلًا، شعر أسود حريري، وعيون حمراء قانية. ظننت أنها ميتة، ولكنها همست بأنهم على وشك قتل ابنها، وأنه عليّ مساعدتها، وعيونها حمراء من شدة البكاء.

 

وقفت مكاني، لم أستطع الحراك؛ لأن هناك إحساسًا يحثني على الهرب، وقدماي لا تحملانني.

 

توهجت عيونها لحظة، وسطع ضوء أحمر حملني لأعلى الشجرة، وعلق حبل المشنقة حول عنقي، وسمعت تلك المرأة تهمس:

«هذا آخر قربان لاستعادة ابني.»

 

استيقظت وأنا ألهث من هذا الحلم المفزع.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *