...
IMG 20260524 WA0029

 

بقلم/ سامية محمد

 

 

 

ليس كل عيد يُقاس بعدد الأيام، ولا تُختصر فرحته في ثوب جديد أو مائدة عامرة، فهناك أعياد تسكن القلب قبل أن تظهر في المظاهر.

العيد الحقيقي هو ذلك الشعور الدافئ الذي يزور أرواحنا فجأة، فيُعيد للروح طمأنينتها، وللوجوه ابتسامتها، وللبيوت نبضها الجميل.

عيد القلوب يبدأ حين نُسامح، حين نُغلق أبواب الحزن القديمة، ونفتح نوافذ جديدة للأمل.

حين نتذكر أن الحياة مهما أثقلت أرواحنا، ما زالت تمنحنا فرصة أخرى للفرح، وفرصة أخرى لنقول لمن نحبهم: “أنتم العيد.”

في العيد تتشابه الطقوس، لكن القلوب تختلف…

هناك قلب ينتظر مكالمة، وآخر يشتاق لوجه غاب، وثالث يحاول أن يبدو سعيدًا رغم كل شيء.

ولهذا يبقى أجمل ما في العيد هو الرحمة التي نتبادلها، والكلمات الطيبة التي تُرمم ما أفسدته الأيام.

العيد ليس ضحكة عابرة فقط، بل حالة سلام داخلية، نشعر فيها أن الله يجبر خواطرنا بطريقة لا نفهمها أحيانًا، لكنه يطمئننا دائمًا أن بعد التعب راحة، وبعد الضيق فرج، وبعد كل انتظار جميلٌ سيأتي.

فليكن هذا العيد… عيدًا للقلوب قبل كل شيء.

قلوبٍ تتصالح، وتحب، وتسامح، وتؤمن أن الحياة مهما قست، ما زال فيها متسع للفرح .

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *