الكاتبه نازك حكيم
كويتٌ في قلبي…
تاريخُها ينبضُ فكري، وذكرُها يسكنُ عمري.
يريدون محوَ اسمِها…
وكيف يُمحى ما سُكنَ القلبَ وجرى في الذكرى؟
وإن غابت عن عيني…
تبقى شمسُها لا تغيب،
وشعبُها أصالةٌ… ونصرٌ في صفاته يطيب.
قالوا: من يذكرها؟
قلتُ: العربُ في نبضها،
وشواطئُ دجلةَ والفرات
تمرُّ عبر حنينها.
حنّاءُ جدّتي…
وكحلُ أمي…
وعطرُ أبي…
كلُّها منها وإليها… عطرُها.
نخيلُ البصرةِ تمرُّها،
وثمرُ ميسانَ يُزهرُ في حضنها،
ونساءُ العراقِ…
كأنّهنَّ في روحها اجتمعنَ سرَّها.
جمعتُ حروفي لأجلها،
فازدادت نورًا باسمها،
كويت… أرضُ أجدادي،
وصفاءُ روحي رسمَها.
تنكّرت العروبةُ لها…
وما بها تأثّرت،
أمّا أنا… فلا أنكرها،
فـ”أل” التعريفِ موطنُها،
والخليجُ عنوانُها،
وأنا… بنتٌ من بناتها.
يسأل سائلٌ:
لِمَ تكتبين لها؟
وهل نسيتِ ذكرها؟
علّمني أبي:
أنّ الكويتَ نبضُ شراييني،
وجريانُها في دمي… حكايتها.
هي وأنا… عنوانٌ واحد،
لم تنسَ الكويتُ بغداد،
ولن تنسى… جيرانها.
![]()
