...
IMG 20260623 WA0121

 

الكاتبة: آية قوجة 

 

نعم، كان هنالك إخلاصٌ كبير من طرفي، وأي نعم، كنت جادة، لكن فتورك تجاهي أعاد قلب موازيني داخليًا، فبتُّ أرى أبعادًا متعددةً لوجهك.

لم يعد يغريني قربك وسؤالك، ولم أعد أستغرب برودك في اليوم التالي. وتدري ماذا؟

هالتك التي كنت أخاف الاقتراب منها لم تكن إلا دليلًا على خطرٍ لم يكن في بالي بدايةً.

الثبات على شيء، حتى ولو كان بسيطًا، كان مُرهقًا بالنسبة لك، أما التعبير عما في قلبك فيحتاج عشرات السنين ومئات الأشخاص.

في كل يومٍ كانت مشاعرك في أوجها، خبتت في اليوم التالي بسبب من حولك، على ما أظن. من حولك من أقران هم من رموا بوصلتك في بحر التيه، وأنت لم تهتم لضياعك، أنت فقط رغبت بالسفينة بلا وجهة.

لم تغرك لذة الوصول إلى شاطئٍ قط، ورفضت سبل الوصول، وقطعت المرساة.

بلا جذورٍ أنت، بلا أرضٍ صلبة تحت قدميك، تميل كما الموج يميل. برقًا ورعدًا هي أجواؤك، لكنك لم تتعلم منها أن تثور.

سكونك هذا مرعب، وهدوؤك غير مبرر.

احذر، فدوامة الحياة لا ترحم، فترفق بقلبك النابض.

ولتتذكر إمكانية النجاة، ولزوم وجود مرساة.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *