...
IMG 20260814 WA0011

الكاتب / عبد الرحمن شعبان سعد

 

لم يكن عمر يؤمن أن الحب يمكن أن يبدأ من لحظة عابرة

 

كان يعتقد أن الحب يحتاج إلى سنوات طويلة من المعرفة وأن الإنسان لا يمكن أن يمنح قلبه لشخص لم يعرفه جيدًا

 

حتى جاءت ليان

 

ولم تأت إلى حياته بطريقة تشبه أي شيء عرفه من قبل

 

جاءت في يوم عادي جدًا

 

يوم لم يكن يحمل في بدايته أي علامة تقول إن شيئًا مهمًا سيحدث

 

كان عمر يجلس في مقهى صغير قريب من مكان عمله

 

أمامه كوب قهوة أصبح باردًا منذ وقت طويل

 

وكان ينظر إلى شاشة هاتفه دون أن يقرأ ما عليها

 

لم يكن حزينًا بالمعنى الواضح

 

لكنه كان يشعر بذلك الفراغ الذي يأتي أحيانًا إلى الإنسان دون سبب محدد

 

فراغ لا تستطيع أن تشرحه لأحد

 

ولا تعرف كيف تملؤه

 

وفي اللحظة التي كان يستعد فيها للمغادرة

 

سقط كتاب من يد فتاة كانت تجلس بالقرب منه

 

انحنى عمر والتقطه قبل أن تصل إليه

 

مد يده إليها بالكتاب

 

وقال

 

اتفضلي

 

رفعت عينيها إليه

 

وقالت بابتسامة هادئة

 

شكرًا

 

كانت تلك أول كلمة يسمعها منها

 

كلمة بسيطة جدًا

 

لكنها بقيت في ذاكرته أكثر مما كان يتوقع

 

غادرت الفتاة المكان

 

وبقي عمر واقفًا للحظات ينظر إلى الباب الذي خرجت منه

 

ثم ابتسم لنفسه

 

وقال

 

إيه اللي أنا بعمله ده

 

وعاد إلى حياته

 

بعد أيام قليلة

 

ذهب إلى نفس المكان

 

ولم يكن يعرف لماذا اختار هذا المقهى تحديدًا

 

كان يستطيع الذهاب إلى عشرات الأماكن الأخرى

 

لكنه ذهب إليه

 

وكأنه كان ينتظر شيئًا لا يعرفه

 

جلس في نفس المكان

 

وبعد دقائق

 

دخلت الفتاة نفسها

 

كانت تحمل الكتاب ذاته

 

وعندما رأته

 

ابتسمت

 

اقتربت منه وقالت

 

أنت اللي لقيت لي الكتاب

 

ابتسم وقال

 

أيوه

 

قالت

 

أنا ليان

 

قال

 

عمر

 

جلست في الطاولة القريبة

 

ولم يتحدثا كثيرًا في ذلك اليوم

 

لكن قبل أن تغادر

 

قالت له

 

أنت بتقرأ

 

قال

 

على قد ما أقدر

 

قالت

 

يبقى الكتاب ده لازم يكون عندك

 

ومدت يدها بالكتاب

 

نظر إليه باستغراب

 

وقال

 

ليه

 

قالت

 

لأني خلصته

 

وأنت أول شخص ساعدني أرجع آخده

 

وبعدين ضحكت وقالت

 

اعتبرها هدية

 

أخذ عمر الكتاب

 

وظل ينظر إليها وهي تغادر

 

وفي طريق عودته إلى منزله

 

فتح الكتاب

 

فوجد ورقة صغيرة بين صفحاته

 

مكتوب عليها

 

بعض الناس لا يدخلون حياتنا لأننا بحثنا عنهم

 

بل لأن الحياة قررت أن تضعهم أمامنا في الوقت الذي نحتاجهم فيه

 

قرأ عمر الجملة أكثر من مرة

 

ثم ابتسم

 

ولأول مرة منذ فترة طويلة

 

شعر أن شيئًا ما في داخله بدأ يتحرك

 

مرت الأيام

 

وأصبح المقهى موعدًا غير معلن بينهما

 

لم يتفقا على اللقاء

 

لكن كل واحد منهما كان يعرف أن الآخر سيأتي

 

كانا يتحدثان عن كل شيء

 

عن الكتب

 

عن أحلامهما

 

عن طفولتهما

 

عن الأشياء التي يخافان منها

 

عن المستقبل

 

حتى عن الأشياء التي لم يقولاها لأحد من قبل

 

عرف عمر أن ليان فقدت والدها وهي صغيرة

 

وأنها تحمل مسؤوليات كثيرة داخل منزلها

 

وأنها تبدو قوية أمام الجميع

 

لكنها في الحقيقة كانت تخاف من فكرة أن يأتي يوم تحتاج فيه إلى شخص ولا تجده

 

وعرفت ليان أن عمر عاش سنوات طويلة يحاول أن يبدو بخير

 

حتى في الأيام التي كان يشعر فيها أنه ليس بخير على الإطلاق

 

قالت له ذات مساء

 

أنت بتضحك كتير

 

بس عينيك مش بتضحك معاك

 

سكت عمر

 

ثم قال

 

يمكن علشان اتعودت أخبي حاجات كتير

 

قالت

 

مش لازم تخبي كل حاجة

 

قال

 

وأنت

 

قالت

 

أنا بخبي أكتر منك

 

ابتسم الاثنان

 

لكن تلك الجملة بقيت بينهما

 

بدأ عمر يشعر بشيء لم يعتد عليه

 

كان ينتظر رسائلها

 

يفرح عندما يسمع صوتها

 

يتذكر تفاصيل صغيرة قالتها دون أن تنتبه

 

كان يعرف نوع القهوة التي تحبها

 

والكتاب الذي تخاف من نهايته

 

والأغنية التي تجعلها حزينة

 

وكان يعرف أنها عندما تقول أنا بخير بطريقة سريعة

 

فهي في الحقيقة ليست بخير

 

أما ليان

 

فكانت تعرف أن عمر عندما يصمت فجأة

 

يكون بداخله شيء يريد أن يتحدث عنه

 

وكانت تعرف أنه لا يحب أن يطلب المساعدة

 

فكانت تساعده دون أن تجعله يشعر أنه يحتاج إليها

 

كان الحب بينهما ينمو بهدوء

 

دون اعتراف

 

دون وعود

 

دون كلمات كبيرة

 

حتى جاء اليوم الذي لم يعد فيه الصمت قادرًا على إخفائه

 

كانا يسيران بجانب النيل

 

والليل هادئ

 

والمدينة تبدو بعيدة عن ضجيجها

 

قالت ليان

 

عمر

 

قال

 

نعم

 

قالت

 

لو سألتك سؤال

 

هتجاوبني بصدق

 

قال

 

هحاول

 

قالت

 

أنا إيه بالنسبة لك

 

توقف عن المشي

 

نظر إليها طويلًا

 

ثم قال

 

أنتي الحاجة الوحيدة اللي لما بتظهر في يومي

 

اليوم كله بيتغير

 

لم تقل شيئًا

 

خفضت عينيها

 

فأكمل

 

أنا مش عارف أسمي اللي بينا من إمتى

 

بس عارف إني بقيت أخاف من يوم ما أصحاش وألاقيكي مش موجودة فيه

 

رفعت عينيها إليه

 

وكانت دموعها تلمع

 

وقالت

 

وأنا بقيت أخاف من اليوم اللي تقول فيه إنك مش محتاجني

 

اقترب منها

 

وقال

 

أنا محتاجك

 

ثم ابتسم

 

وقال

 

بس مش عايزك تكوني مجرد حاجة محتاجها

 

عايزك تكوني الحاجة اللي اختارها

 

بكت ليان

 

لكنها ابتسمت

 

وقالت

 

وأنا اخترتك من زمان

 

في تلك الليلة

 

بدأت قصتهما رسميًا

 

لم يكن حبهما يشبه القصص التي تبدأ بالوعود الكبيرة

 

بل كان يشبه البيوت الصغيرة التي تُبنى حجرًا فوق حجر

 

كان عمر يترك لها رسائل قصيرة قبل أن تذهب إلى عملها

 

وكانت ليان تضع له ملاحظات صغيرة داخل حقيبته

 

كانا يتشاجران أحيانًا

 

ثم يعودان للحديث

 

وكان كل واحد منهما يتعلم كيف يحب الآخر بالطريقة التي يحتاجها

 

لا بالطريقة التي يعرفها فقط

 

وفي إحدى الليالي

 

أخبرها عمر أنه يريد أن يتقدم لها

 

كانت تجلس أمامه في المقهى نفسه

 

قال

 

أنا مش عايز أفضل أحبك في السر

 

أنا عايز كل الناس تعرف إنك الشخص اللي اخترته

 

ابتسمت

 

وقالت

 

وأنا مستنياك

 

عاد عمر إلى منزله في تلك الليلة

 

وكان يشعر أنه للمرة الأولى يعرف إلى أين يتجه

 

لكن الحياة كانت تخبئ له اختبارًا لم يكن يتوقعه

 

في اليوم التالي

 

تلقى اتصالًا من والدته

 

كان صوتها مختلفًا

 

قالت له

 

لازم تيجي

 

ذهب إليها

 

وجدها جالسة مع رجل لم يره من قبل

 

كان الرجل من أقارب الأسرة

 

وقال لعمر إن هناك مشكلة قديمة تخص العائلة

 

مشكلة يمكن أن تمنع زواجه من ليان

 

لم يفهم عمر

 

لكن بعد ساعات

 

عرف أن والد ليان كان مرتبطًا قديمًا بخلاف كبير مع عائلة عمر

 

وأن هناك قصة لم يعرفها أحد من الجيل الجديد

 

لم يهتم عمر في البداية

 

قال

 

إحنا مالناش دعوة بحاجة حصلت قبل ما نعرف بعض

 

لكن العائلة لم تر الأمر بهذه البساطة

 

بدأ الضغط عليه

 

والدته تبكي

 

أقاربه يحذرونه

 

وأشخاص لم يعرفهم طوال حياته يخبرونه أن الحب ليس سببًا كافيًا لتدمير العلاقات القديمة

 

لكن عمر كان يرى شيئًا آخر

 

كان يرى ليان

 

الفتاة التي لم تسأله يومًا عن اسم عائلته قبل أن تسأله إن كان بخير

 

الفتاة التي أحبته وهو على حقيقته

 

وليس بالصورة التي يريد الآخرون أن يروه بها

 

ذهب إليها

 

وقال

 

أنا مش هسيبك

 

قالت

 

أنا خايفة

 

قال

 

من إيه

 

قالت

 

من إننا نخسر بعض بسبب حاجة ما عملناهاش

 

أمسك يدها

 

وقال

 

إحنا هنفضل مع بعض

 

لكن الأمور أصبحت أصعب

 

توقفت الاتصالات

 

بدأت العائلتان في الصدام

 

وأصبح عمر ممزقًا بين حب حياته وبين والدته التي كان يخاف أن يخسرها

 

وفي وسط كل ذلك

 

وصلت له رسالة من ليان

 

تعالى قابلني

 

ذهب إليها

 

وجدها جالسة في المكان الذي التقيا فيه للمرة الأولى

 

قالت

 

أنا مش عايزة أكون السبب إنك تخسر أهلك

 

قال

 

أنتي مش السبب

 

قالت

 

بس أنا شايفة اللي بيحصل

 

قال

 

أنا هحل الموضوع

 

قالت

 

ولو ما اتحلش

 

سكت

 

قالت

 

لو في يوم اضطرينا نختار بين الحب وبين إننا نوجع أهلنا

 

تختار إيه

 

نظر إليها طويلًا

 

ثم قال

 

هختار طريقة ما تخلينيش أخسر أي حد

 

ابتسمت

 

وقالت

 

عشان كده أنا بحبك

 

ثم أخرجت من حقيبتها ظرفًا

 

قالت

 

ده لقيته عند والدتي

 

فتح عمر الظرف

 

كانت بداخله أوراق قديمة

 

تثبت أن الخلاف الذي حدث بين العائلتين لم يكن كما قيل لهما

 

بل كان مبنيًا على سوء فهم قديم

 

بدأ عمر يبحث عن الحقيقة

 

واكتشف أن شخصًا واحدًا كان قد أخفى الحقيقة طوال السنوات الماضية

 

وعندما ظهرت الحقيقة

 

انهار كل شيء

 

لكن ليس بالطريقة التي توقعها

 

عرفت العائلتان الحقيقة

 

واكتشف الجميع أن الكراهية التي حملوها طوال سنوات

 

كانت مبنية على حكاية ناقصة

 

في اليوم الذي ظهرت فيه الحقيقة

 

ذهب عمر إلى منزل ليان

 

وقف أمام الباب

 

وكان قلبه يخفق بقوة

 

فتحت ليان الباب

 

وعندما رأته

 

لم تقل شيئًا

 

ابتسم فقط

 

وقال

 

ينفع أتقدم لك من جديد

 

ضحكت وهي تبكي

 

وقالت

 

المرة دي من غير مشاكل

 

قال

 

المرة دي من غير أي حاجة تمنعني

 

اقتربت منه

 

وقالت

 

كنت عارفة إنك هترجع

 

قال

 

كنت واثق إنك هتستني

 

بعد أشهر قليلة

 

كان يوم زفافهما

 

لم يكن حفلًا ضخمًا

 

كان بسيطًا

 

لكن كل شيء فيه كان يشبههما

 

كانت ليان ترتدي فستانًا بسيطًا

 

وكان عمر ينظر إليها وكأنه لا يصدق أن الفتاة التي سقط كتابها أمامه ذات مساء

 

أصبحت الآن زوجته

 

بعد انتهاء الحفل

 

خرجا وحدهما

 

وقفا في نفس المكان الذي اعترف فيه عمر بحبه لها

 

قالت ليان

 

فاكر أول مرة قلت لي إنك محتاجني

 

قال

 

فاكر

 

قالت

 

كنت خايفة

 

قال

 

وأنا كنت خايف

 

قالت

 

من إيه

 

قال

 

من إنك تكوني أجمل حاجة حصلت لي

 

وبعدين أخسرك

 

وضعت رأسها على كتفه

 

وقالت

 

بس أنا هنا

 

قال

 

وهتفضلي

 

قالت

 

طول ما أنت هنا

 

مرت السنوات

 

ولم تصبح حياتهما مثالية

 

كانت هناك أيام صعبة

 

ومشاكل

 

وضغوط

 

وأوقات كان أحدهما يحتاج إلى الآخر أكثر مما يستطيع الآخر أن يعطيه

 

لكن الشيء الذي لم يتغير

 

أنهما كانا يعودان دائمًا إلى بعضهما

 

أنجبا أطفالًا

 

وكبر البيت

 

وكبرت الأحلام

 

وفي أحد الأيام

 

بعد سنوات طويلة

 

جلس عمر في نفس المقهى الذي جمعهما للمرة الأولى

 

كانت ليان بجانبه

 

أخرج الكتاب القديم الذي أعطته له في أول لقاء

 

قالت

 

لسه محتفظ بيه

 

قال

 

ده أول دليل إنك دخلتي حياتي

 

قالت

 

وإيه المكتوب جوه

 

فتح الكتاب

 

وجد الورقة القديمة

 

قرأها

 

ثم ابتسم

 

قالت ليان

 

إيه

 

قال

 

بعض الناس لا يدخلون حياتنا لأننا بحثنا عنهم

 

بل لأن الحياة قررت أن تضعهم أمامنا في الوقت الذي نحتاجهم فيه

 

نظرت إليه

 

وقالت

 

وأنا كنت محتاجاك

 

أمسك يدها

 

وقال

 

وأنا كنت محتاج أعرف إن الحب ممكن ييجي بهدوء

 

من غير ما نستعد له

 

ومن غير ما نعرف إن اللحظة العادية اللي بنعيشها

 

ممكن تكون بداية أجمل حاجة في عمرنا

 

سألته

 

لو رجع بيك الزمن

 

كنت هتغير حاجة

 

نظر إليها

 

وقال

 

آه

 

ضحكت

 

وقالت

 

إيه

 

قال

 

كنت هقعد في المقهى قبل اليوم ده بساعة

 

ضحكت

 

قالت

 

ليه

 

قال

 

علشان أقابلك بدري

 

وضعت رأسها على كتفه

 

وظلا صامتين

 

كانا قد عاشا معًا سنوات طويلة

 

لكن عمر ظل ينظر إليها بنفس النظرة الأولى

 

النظرة التي تقول إن بعض الأشخاص لا يصبحون جزءًا من حياتنا فقط

 

بل يصبحون الحياة نفسها

 

وفي طريق عودتهما

 

أمسك يدها

 

وقال

 

ليان

 

قالت

 

نعم

 

قال

 

أنا كل يوم بحبك أكتر

 

ابتسمت

 

وقالت

 

وأنا كل يوم بحمد ربنا إن الكتاب وقع منك على الأرض في اليوم ده

 

ضحك

 

وقال

 

الكتاب وقع منك

 

قالت

 

بس يمكن قلبي هو اللي وقع

 

نظر إليها

 

وقال

 

وأنا كنت أول واحد لقطه

 

فضحكت

 

ومضيا معًا

 

وفي تلك اللحظة

 

لم يكن هناك شيء استثنائي حولهما

 

لا موسيقى

 

لا مطر

 

لا سماء مختلفة

 

فقط رجل يمسك يد المرأة التي أحبها

 

وامرأة تمشي بجانبه وهي تعرف أن أجمل شيء في الحب

 

ليس أن تجد شخصًا يجعلك سعيدًا فقط

 

بل أن تجد شخصًا تختاره كل يوم

 

حتى بعد أن تنتهي البدايات

 

وتهدأ المشاعر الأولى

 

وتصبح الحياة عادية

 

لأن الحب الحقيقي

 

لا يعيش فقط في لحظات الاعتراف

 

بل يعيش في التفاصيل الصغيرة

 

في كوب القهوة الذي تعرف كيف تحبه

 

في السؤال الذي يأتي في الوقت المناسب

 

في اليد التي تمسك يدك عندما تخاف

 

في الشخص الذي يعرف أسوأ ما فيك

 

ثم يختار أن يبقى

 

وعندما وصلا إلى منزلهما

 

فتحت ليان الباب

 

ثم التفتت إليه

 

وقالت

 

تعرف إيه أجمل حاجة حصلت لي في حياتي

 

قال

 

إيه

 

قالت

 

إنك ما كنتش حلم جميل عدى

 

أنت كنت البيت اللي رجعت له

 

ابتسم عمر

 

وقال

 

وأنتي ما كنتيش أجمل صدفة في حياتي

 

أنتي أجمل قرار أخدته

 

ثم دخل الاثنان إلى المنزل

 

وأغلقا الباب خلفهما

 

وكانت حياتهما مستمرة

 

ليس لأن قصتهما انتهت

 

بل لأن أجمل قصص الحب

 

لا تنتهي عند كلمة النهاية

 

إنها تبدأ من جديد

 

كل صباح

 

عندما يستيقظ شخصان

 

ويختاران بعضهما مرة أخرى

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *