...
IMG 20260811 WA0013(1)

 

 

الكاتب: أنور الهاملي

 

عندما أسمع الناس يتحدثون عن اليوم العالمي للشباب، يخطر في بالي سؤال: لماذا هذا اليوم بالضبط؟

 

ولكنني لا أحصل على جواب. ولا بأس إن لم أعرف ما قصة هذا اليوم بالتحديد؛ فيكفي أنه موجود ليعيد ترتيب أولوياتنا، ويشحذ هممنا، ويعيد صياغة ما كتبناه من أحلام على الورق.

 

لنعيدها حتى يحين وقت التنفيذ.

 

أما هذا الوقت، فلا مجال للعمل من أجل الأحلام والأمنيات! فشبابنا، كما كتبنا عنه، فترة نخطط فيها، ونحلم، ونحرر وطنًا.

 

ولتكن أحلام الشباب مسوداتٍ ووصايا، لينفذها الأبناء من بعدنا. نعم، لينفذوها، وليكن لهم أحلام مثلنا: وطنٌ محرر، ومطارٌ للهجرة، أو على الأقل شركةٌ تستقبل موظفًا، ونظامٌ يعطي كل ذي حقٍّ حقه.

 

فليكن هذا لي ولهم مجرد حلم، كما أحلم بأن يعطونا في هذه الفترة قلمًا، أو ثقةً، أو كرسيًا جلس عليه شايبٌ منذ عشرات السنين، حتى صدئ الكرسي وصدئت معه أفكار شبابٍ قابلةٍ للتنفيذ.

 

فليعطونا، في مثل هذه الفترة، شيئًا نصنع به الأمل ونبني به وطنًا.

 

يكفي، يكفي أن يُورث لنا سلاحٌ عوضًا عن قلم.

 

أعطوا أقلامنا الجافة فرصةً لفترة من الزمن، وانظروا كيف سنبني من الرماد وطنًا.

 

نعم، إن هذه أعذارٌ مقبولة، ولكنها غير منطقية. ليس من المنطقي أن نفني أعمارنا في أعذارٍ تافهة، وأن نقطف أزهار شبابنا بسبب الظروف.

 

فالشباب ليسوا مجرد مرحلةٍ ننتظر أن تنتهي، بل هم مرحلةٌ يجب أن نبدأ فيها.

 

أعطونا فرصة، أعطونا قلمًا، أعطونا ثقةً… واتركوا لنا أن نكتب وطنًا يشبه أحلامنا.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *