الكاتبة ميسون سامي أبو سعادة
عيون المها…
ليست مجرد عيون؛
هي وطن يسكنه الهدوء، وحكاية تُروى بلا صوت.
فيها سعة السماء، وعمق البحر، وسكون الغابة عند الفجر.
سوداء كالليل، صافية كالماء، وفي بياضها وعدٌ بالأمان.
أنظر إليها، فأضيع.
لا أبحث عن طريق؛ لأني وجدت الطريق إليّ.
فيها حياءٌ لا يُشترى، وفيها دمعٌ لم ينزل بعد، وفيها سؤالٌ لا يحتاج جوابًا.
يقولون: «كحلها رباني»،
وأنا أقول: كيف لعينٍ أن تكون آية؟
كيف لنظرةٍ واحدة أن تُسكت ضجيج العالم كله، وتوقظ في القلب ألف قصيدة؟
عيون المها الجميلة…
لا تُغرَم بها،
تُغرَم بما أيقظته فيك من شعرٍ كنت تظنه مات.
هي المرآة التي ترى فيها نفسك أنقى.
هي الدعاء الصامت: «كُن بخير».
![]()
