الكاتب أنور الهاملي
بلادٌ شعارها: الله، الوطن، الثورة، الوحدة.
الله: اختُزل في دينه، ووُزِّع بين الأحزاب؛ فمنهم من يسترزق ويسرق باسمه، ومنهم من ينسبه إلى شخص، ومنهم من يمحو أركانًا ويضيف أخرى.
أما الوطن: فنحن مهاجرون، نقف طوابير على أبواب السفارات الأجنبية؛ هذا حال من لم يمشِ بطرق غير شرعية، أما من فعلوا، فقد امتلأت بهم سجون دول الخليج. وشعارهم: لا فرق أن تكون سجينًا في وطنك أو في زنازين الخليج وأوروبا.
لا فرق أن تموت من قصف طائرات السعودية، أو من ألغام الحوثي وإيران.
وأما الثورة: فقد مات الثوار، وبقي اسمهم واسم الثورة للاحتفال فقط. ثورةٌ سمحنا بفشلها؛ فالإمامة موجودة في الشمال، وما زالت أمريكا تمارس الضغوطات على الجنوب.
والوحدة: إنني أخجل حين أتحدث عن هذا الموضوع؛ فنحن أربعة أشطر، لكل شطر حاكم، ولكل حاكم جيشان: جيشٌ له، وجيشٌ يتبع دولةً أجنبية.
فلا عجب…
فنحن في بلاد العجائب.
![]()
