...
IMG 20260911 WA0020

 

الكاتب أنور الهاملي

 

صحى ياسر كعادته، سعيد، فرحان، مليان حياة؛ لا خوف، ولا شكاوى، ولا مشاكل مع الحياة.

 

تناول فطوره بكل رضا وحب، وشرب الشاي، الشرب الذي لم يفارقه من نعومة أظافره، وهو رفيق لا يخون، كما تحدث هو عنه، وكأنه الصديق الأول والحبيب الأخير.

 

وعندما أكمل، حمل حقيبته وتوجه إلى عمله.

 

وهو عمل في السلك العسكري، ورغم أنه لا يحب العمل، ولا يرضيه، ولا يناسب طبيعته، فهو يحمل قلمًا وعمله يجبره يحمل سلاحًا. وهو لم يحمل سلاحًا، ولكنه لا يرغب بهذا العمل إلا بسلاح، وذات يوم تلقى رسالة من مجهول:

 

ياسر: هل تحب عملك؟

 

من دون ما يسأل عن المرسل، أجاب:

 

لا.

 

لتأتي رسالة عتابية:

 

لماذا تكمل طريقًا ما هي طريقك؟ لماذا يا ولدي تجهد نفسك وتستنزف براءتك في شيء مالك فيه لا ناقة ولا جمل؟

 

ياسر رد: أنا لا أعرف أي شيء، وكنت حاضرًا، أما الآن أنا أعرف كل شيء ومستعد للشهادة.

 

صح، أنا مو لهذا الطريق، ولكن إذا تخليت أنا عن هذا الطريق، فلا طريق غيرها ستوديني لمبتغاي. لذلك أنا لا أدافع عن نفسي، ولا أصدقائي يبحثون عن طريق تخصهم، نحن نشق طريقًا ونبرحها لمئات الآلاف من أبناء الوطن.

 

المجهول: هل أنتم بتحرر الوطن؟

 

ياسر: أيها الغريب، أنا لا أعرف من تكون، ولا أي شيء تريد مني، ولا بسألك.

 

ولكن باقي لتحرير الوطن أيام قليلة، وينزل كيان الطغيان.

 

وكلٌّ بيرجع إلى وظيفته، والجيش حامي وكافي أمن الوطن بإذن الله.

 

المجهول: قد كبرت يا ياسر، وصرت تهدد.

 

ياسر: لا، أنا لا أهدد، فالتهديد للضعفاء.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *