...
Img 20250620 wa0002

كتبت: مروة عمر 

 

الإنسان كائن اجتماعيٌّ بطبعه، لا يستطيع العيش بمفرده، فيتّخذ له أصدقاء يأنس بهم في رحلة الحياة.

ومع كثرة التعامل واختلاف الطباع، لا بد أن تظهر الخلافات بينهم، وهو أمر فطري لا مفرّ منه.

لكن البعض يُسيء التعامل مع هذه الخلافات،

فيُفضِّل الانسحاب من حياة صاحبه بدلًا من

مناقشة أسباب الخلاف وحلّها، دون أن يضع في

اعتباره مشاعر الطرف الآخر، وكأن القلوب مجرّد

أبواب تُغلق وتُفتح دون اعتبار.

 

وهناك من يتفنّن في إظهار عيوب صاحبه، دون

اكتراث لما قد يتركه ذلك من أثر جارح في القلب.

وكأن الجميع قد نسي أن للود جانبًا لا يجب أن يُغفَل، وأنّ الخطأ قد يكون مجرّد سوء فهم أو تأويل.

 

فلو أنّهم جلسوا وتناقشوا، لربما أدرك أحدهم أن ما ظنّه خطأ لم يكن إلا كلمة أسيء فهمها، أو موقفًا

فُسّر على غير وجهه.

ولو أنّ كلّ صديق تمسّك بيد رفيقه بدلًا من تركها

عند أول خلاف، لاستمرّت المحبّة، ودامت العلاقة.

 

فإذا أخطأ صديقك، لا تهرب، ولا تتركه.

عاتبه، تحدّث إليه، واجعل للود بابًا لا يُغلق.

فالعِتاب لغة القلوب المحبّة، والعلاقات الحقيقية لا تنهار من أول اصطدام.

 

لذا، يبقى الود ما بقي العتاب.

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *