حوار الصحفية: دنيا شكيوي
بدأت رحلتها بشغف وهاهي نموذج مشرف لنا لنتعلم منها.
. هل يمكنكِ أن تحدّثينا عن نفسكِ في نبذة بسيطة؟
أنا الكاتبة داليا منصور الفرجاني، أدرس في كلية الشريعة والقانون. تعلّقتُ بالروايات تعلقًا شديدًا منذ سبع سنوات، وبدأتُ الكتابة بعد أن ازداد شغفي بالقراءة. بدأت رحلتي في الكتابة منذ ثلاث سنوات فقط، وكانت أولى رواياتي بعنوان “ملاك الحياة”، وقد لاقت إعجاب الكثير من المتابعين وتم نشرها على جوجل فور إصدارها.
ثم تتابعت أعمالي، من بينها: “محامية قلبي”، “بعد الفراق”، “طعنات الغدر”، “بين يدي الذئاب” وغيرها من القصص التي نُشرت على قنوات يوتيوب. وتم التعاقد معي رسميًا ونُشر أول كتاب ورقي لي في عام 2025، وكان بعنوان “ظلال الزمان”، وهي رواية قريبة جدًا من مشاعري وتعبر عما بداخلي.
. متى أدركتِ أنكِ تمتلكين هذه الموهبة تحديدًا؟ وما كان شعوركِ حينها؟
أدركت ذلك حين بدأت أشعر بالملل من قراءة الروايات، وراودني الفضول لأكتب قصة أو رواية من تأليفي. وعندما نشرت أولى رواياتي على مواقع التواصل ولاقت إعجابًا واسعًا، شعرت بسعادة لا توصف، وكأنني عثرت على نفسي من جديد.
. من أول من تحدّثتِ إليه عن موهبتكِ؟ وهل تلقيتِ الدعم؟
لا أتذكر تحديدًا من كان أول شخص، لكن والدتي كانت الأكثر دعمًا وتشجيعًا لي، وكان لذلك أثر كبير في استمراري.
. كثيرًا ما يواجه الإنسان في البداية النقد والاستهزاء، فهل صادفتِ شيئًا من ذلك؟ وكيف تغلبتِ عليه؟
نعم، وما زلت أواجه الاستهزاء حتى اليوم. ولكن حين يرى الناس ما وصلت إليه من نجاح وتفوق، يصمتون. لا أحد يستطيع منعي عن الكتابة، فأنا أعشقها، ولن أتنازل عنها مهما حدث.
. كيف عرّفتِ الآخرين بنفسكِ وبموهبتكِ؟
من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، بدأت بنشر رواياتي، وهذا ما ساعدني على الانتشار والتواصل مع القرّاء.
. كيف طوّرتِ موهبتكِ؟
الكاتب يبدع كلما نضج وتوسّعت تجاربه. مع مرور الوقت، أصبحت أكتب بوعي وتجربة، وهذا ما ساعدني على تطوير قلمي وأفكاري.
. هل تمارسين موهبتكِ بدافع الحب، أم بدافع الشغف فقط؟
بكل تأكيد بدافع الحب والشغف معًا. أحب الكتابة بشدة، وأشعر بشغف كبير لأن أكون من أشهر الكاتبات في الوطن العربي، ومن أبرز الأدباء في مصر. هذا حلمي وأسعى لتحقيقه.
. ما أبرز إنجازاتكِ؟ وهل تلقيتِ شهادات تقدير على موهبتكِ؟
من أقرب أعمالي لقلبي: “طعنات الغدر”، “بعد الفراق”، و”ملاك الحياة”، وقد تجاوزت مشاهداتها على تطبيق “واتباد” أكثر من 50 ألف مشاهدة.
أما عن التقدير، فقد حصلت على شهادات وجوائز متعددة، وهذا ما شجعني على الاستمرار.

. هل شاركتِ في مسابقات أو كتبتي في كتب من قبل؟
نعم، شاركت في العديد من المسابقات، وكنت غالبًا أفوز بالمركز الأول أو أحقق مراكز متقدمة. حصلت على جوائز مالية وشهادات تقدير كثيرة، وكان ذلك أحد أحلامي التي تحققت.
. كيف تجاوزتِ خوفكِ من الفشل؟
بالإصرار، وبوضع حلمي نصب عيني دائمًا. لا مجال للخوف ما دام هناك هدف واضح.
. كيف تتعاملين مع النقد؟ وهل تتأثرين به؟
عندما يوجّه إليّ أحدهم نقدًا، أحاول أن أضع نفسي مكانه، خصوصًا إن كان قارئًا. أقيّم رأيه بعقلانية وأستفيد منه إن كان بنّاءً. وأنا مؤمنة بأن لكل إنسان ناجح من ينتقده، لكنني واثقة بأن رواياتي تمس مختلف شرائح المجتمع وتراعي كل المراحل العمرية.
. هل لديكِ طقوس معيّنة تمارسينها قبل الكتابة؟
نعم، ابدأ عادة بفنجان من القهوة، وأضع الموسيقى في أذني، ثم أندمج مع كلماتي وعالمي الخاص.
. هل تعتقدين أنكِ قادرة على إفادة الآخرين من خلال موهبتكِ؟
بالتأكيد، لا أكتب شيئًا دون أن يحمل رسالة أو نصيحة. أحرص دائمًا على أن يكون لكتاباتي مغزى، وأخاطب بها جميع العقول، كبارًا وصغارًا، دون أن أتجاوز الخطوط أو أبتعد عن الأدب والاحترام.
. الإنسان سريع التأثر وقد يفقد شغفه بسهولة، كيف تتغلبين على هذه الفترات؟
نعم، مررت بفترات شعرت فيها بأنني على وشك الاعتزال، لكنّ الله ألهمني الاستمرار. دائمًا ما أتمسك بحلمي، وأعود للنهوض من جديد كلما تعثرت.
. من قدوتكِ في مجالكِ؟ ومن قدوتكِ في الحياة؟
قدوتي في المجال الأدبي هو الكاتب عمر عبد الحميد وغيره من الأدباء البارزين. كفتاة أزهرية، أتمنى تأليف كتاب عن جامعة الأزهر، يوثق التجارب والاختلافات بين طلابها وباقي الجامعات.
أما في حياتي، فأسرتي هي قدوتي، فهم الداعم الحقيقي لي في كل خطوة.
. هل تتخيلين كيف ستكونين بعد مرور بعض الوقت؟
نعم، أغمض عيني فأرى مواقع التواصل تتحدث عن كتاباتي، وأتخيل القرّاء يبحثون عن أعمالي، ودور النشر تتنافس على التعاقد معي.
. لو كان بإمكانكِ ترك نصيحة لمن تقرأ هذا الحوار، فماذا ستكون؟
ما دامت الروح في جسدك، لا تتخلّي عن حلمك. لا تيأسي من الفشل، فقد وقعتُ كثيرًا، وكدت أن أفقد نفسي، لكن بداخلي كان دومًا شعور بالتحليق والحرية.
تذكّري دائمًا: “كل حلم صعب سهل أن يتحقق مع الإصرار.”
. وأخيرًا، ما رأيكِ في مجلتنا وفي هذا الحوار؟
سعدت كثيرًا بهذا اللقاء، وأودّ أن أشكر مجلة “الرجوة” على هذه الفرصة الجميلة.
مع أطيب تمنياتي،
الكاتبة: داليا منصور الفرجاني
سدد الله خطاكِ.
![]()
