حوار: سعاد الشرقاوي
في زمن تحوّلت فيه منصات النشر الإلكتروني إلى منابر لاكتشاف المواهب، تبرز أصوات شابة تخطو بثقة نحو أحلامها. “منه عمرو”، كاتبة مصرية تبلغ من العمر 21 عامًا، قررت أن تسير في درب الكتابة رغم الصعوبات، مدفوعة بحبها للقراءة وإلهام الكاتبات اللواتي سبقنها. في هذا الحوار، نكتشف بدايتها، طموحاتها، وتجربتها التي لا تزال في فجرها الأول.
س1: من هي منه عمرو؟ وكيف بدأت علاقتها بالكتابة؟
أنا فتاة مصرية في الـ21 من عمري، خريجة كلية السياحة والفنادق. بدأت رحلتي مع الكتابة في يونيو 2024. لم تكن الكتابة حلم طفولتي، لكنني أحببت القراءة منذ سن الخامسة عشرة، ومن خلالها وُلدت فكرة الكتابة. حين جرّبت الكتابة، وجدت في نفسي موهبة حقيقية.
س2: ما الذي شجّعك على الدخول إلى عالم الأدب؟
كنت أتابع كتابات كاتبات شابات مثل سارة بركات، وردة محمد، وعلياء شعبان، وهن من نشرن رواياتهن في معرض الكتاب هذا العام. شعرت بنوع من الحماس والغيرة الإيجابية، وقلت لنفسي: “لمَ لا أبدأ أنا أيضًا؟” وهكذا كانت البداية.
س3: هل واجهتِ صعوبات في بدايتك؟
نعم، بالتأكيد. لا أزال أواجه صعوبات، ولا أدّعي أنني بارعة بعد. ما زال لديّ أخطاء كثيرة، وسنة واحدة لا تكفي لتعلّم كل شيء. لكن رؤية من سبقوني يواصلون، تمنحني دافعًا قويًا للاستمرار، وعلى رأسهم الكاتبة وردة محمد، التي شجعتني كثيرًا رغم خبرتها الطويلة.
س4: هل هناك من قدم لكِ الدعم في هذه الرحلة؟
أول من أدين له بالشكر هم أهلي، الذين وقفوا بجانبي. كما أن الكاتبة وردة محمد لها فضل كبير عليّ، وهي إنسانة متواضعة للغاية. كذلك لا أنسى دعم الكاتبات سارة بركات، مها عاطف، آية طه، وزينب سعيد، وصديقتي المقربة مريم محمود.
س5: ما هو حلمك الأدبي؟
حلمي أن أكون كاتبة مشهورة، وأن تُنشر رواياتي في دور النشر، لا أن تبقى إلكترونية فقط. أريد أن أمتلك مئة كتاب يحمل اسمي، وأن أصل إلى المكانة التي وصل إليها الكاتب عمرو عبد الحميد.
س6: ما رسالتك لمن يملك الموهبة ويتردد؟
أنصحه بأن يبدأ فورًا. الطريق صعب، وستتعب في البداية، لكن لا شيء يُقارن بلذة الوصول. آمن بنفسك وموهبتك، وامضِ نحو حلمك بثقة.
مقتطف من إحدى روايات الكاتبة منه عمرو:
كانت غافية على مقعد في غرفة تحيطها الظلام. لا تدري ماذا يحدث حولها. فتحت عينيها وحاولت أن تقف، لكنها وجدت نفسها مكبلة الأيدي. صرخت بأعلى صوت لديها: هل هناك أحد هنا؟ يا عالم، أين أنتم؟
فتح الباب مرة واحدة، ظهر ضوء قوي، فأغمضت عينيها من شدة الضوء. سمعت صوت رجل يتحدث.
_”مرحبًا بكِ في قصري، يا صغيرة
وكان يبتسم لها ابتسامة تدل على الشر فتحدثت: من أنت؟
ساءلت: من أتى بي إلى هنا؟ لم يجب على سؤالها، وخرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه.
كانت ترتعش من برودة الجو، خائفة من الظلام الذي يحيط بالغرفة.
حدثت نفسها: لم أتمكن من تذكر أي شيء من الليلة الماضية.
كيف وصلت إلى هذا المكان المظلم؟ أنا خائفة للغاية.
لا أعلم ماذا حدث معي، يا الله، احفظني.
لاحظت ضوءًا خافتًا ظهر في أنحاء الغرفة.
وأحست بشيء مثل المياه يسقط على جبينها، لكن مهلاً، هذه ليست مياه. ظلت تسقط شيئًا فشيئًا.
حتى أغرقت وجهها بالكامل وثيابها. ولم يمر كثير من الوقت حتى وجدت شيئًا ثقيلاً سقط من الأعلى إلى جانبها.
صرخت بقوة من الفزع والمشهد الذي تراه أمامها.
كانت صرخة قوية، أحست أنها داخل فيلم رعب، لكن هذا ليس فيلمًا، إنه واقع أليم
حاولت أن تقف أكثر من مرة لكنها مقيدة بقوة.
أجهشت في بكاء مرير من هول المنظر..
منه عمرو، كاتبة في مقتبل الطريق، لكنها تحمل شغفًا كبيرًا، وطموحًا لا يعرف الانطفاء. بدأت بخطوة بسيطة، لكنها صادقة، وتؤمن أن الاستمرار هو المفتاح.
بين الكتب التي تلهمها والأقلام التي شجعتها، تسير بخطى ثابتة نحو حلمها، واضعة نصب عينيها أن يومًا ما سيكون لها اسم لامع في عالم الأدب، ورفّ في مكتبة مليء برواياتها
![]()
