...
Img 20250628 wa0051

 

الكتابة أرزاق محمد

 

الكتابةُ رائعةٌ جدًّا…

فليس ثمّة طريقٌ حقيقيّ يوصلني إلى من أُريد، سوى الكتابة.

أصبحتْ الكتابةُ طريقًا لي، حين ضللتُ في شوارع الذاكرة المكتظّة بزحام الأفكار ووجوه العابرين…

هناك شبهٌ كبيرٌ بين الكتابة والطريق؛ كلاهما يؤديانِ الوظيفةَ ذاتها، لكنّ الفرق الوحيد بينهما أنّ الكتابةَ تمارسها في زاوية غرفتك المتواضعة، التي لا يوجد بها لا طاولة ولا مكتب، فقط تتوسد لحافًا طبيعيًّا، وتجلس ثمّ تتساءل، تبحث، تلهث، تبكي، تشكو بين أزقّة الصفحات.

تسافر إلى العالم الآخر ممتطيًا الخيال، فتجوب كلَّ شبرٍ وكلَّ مدينة، تناقشُ الأفكار، وتُعانق أحلامك التي سلبتها منك الظروف.

تتساءل، بحثًا عن أجوبة تُشفي غليلَ قلبك، وذاكرتك، وصدرِك، وأحلامك، ودمعك حتى!

لذلك، كنتُ أنا منذ صغري ممسكةً بالقلم، قابعةً هناك في زاوية غرفتي، أُمارس الكتابة عوضًا عن الكلام الذي لا أستطيع إخراجه، وعن الدموع المتحجّرة في حدقة عيني التي تأبى النزول.

لم أُمارسِ الكتابة ترفًا، ولا بتحفيز، ولا طلبًا لإشهار اسمي، بل لأنها مأوى ألجأ إليه كلّما أتعبني العالم.

وكما قالوا: “الذي لا يستطيع البكاء… يُصبح كاتبًا.”

 

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *