حوار: رحمة دولاتي
مجلة الرجوة ترحب بالشاعر سيد طنطاوي اليوم، في البداية شكرًا على وجودك معنا اليوم.
هل تعتقد أنك لك نصيب من اسمك؟!
اسمي سيد طنطاوي وأنا أفتخر به لأنه على اسم جدي. أعتقد أنني أحب أن أكون دائمًا قائد نفسي أولاً ثم للآخرين، لذلك نعم، أعتقد أن لي نصيبًا من اسمي.
عمر الإنسان يُقاس بالحكمة، فكم سنة تمنح نفسك من الحكمة؟
يمكن أن نقول 30 عامًا.
هل يمكنك إبلاغي عن عمرك الحقيقي؟
سيد طنطاوي: 25 عامًا.
الموهبة تولد فينا، ولكننا من يطورها. ما هي موهبتك وكيف طورتها؟
موهبتي هي الكتابة وإلقاء الشعر. طورتها من خلال الورش التي التحقت بها ومن خلال القراءة المستفيضة والاختلاط بالوسط الأدبي والاستفادة من أفكار الكُتّاب.
دائمًا لكل بداية في حكاية ورواية، لا بد أن تحكي الموهبة. هل يمكنك إبلاغي ما هي حكايتك لكي تصل إلى حلمك أو موهبتك؟
في البداية كنت أكتب مشاعري أو أي شيء يخطر ببالي، حتى اكتشفت في مرة أنني أحب الكتابة وأحب تحليل أي موقف وكتابته بطريقتي. أما بالنسبة للشعر، ففي مرة كنت أستمع لشاعر من الشعراء وشعرت أن كلامه يجذبني وطريقة إلقائه.
حاولت تقليده في البداية وعرضت هذه الطريقة أمام مدرس اللغة العربية الخاص بي في المرحلة الابتدائية، وهو الذي شجعني وقال لي إن لدي الموهبة الحقيقية ويجب أن أكمل. فبدأت في الإلقاء أكثر بأسلوبي الخاص.
لو أن موهبة الإنسان أحيانًا تختلف عن دراسته، فهل يمكنك إبلاغي ما هي دراستك وهل هي متشابهة مع موهبتك أم لا؟
أنا خريج كلية زراعة جامعة القاهرة، وموهبتي بعيدة كل البعد عن مجال دراستي، ولكنها شيء أحبه وأحب ممارسته.
لكل إنسان حكمة يؤمن بها. ما هي الحكمة التي تؤمن بها في الحياة؟
“يجب أن نسير متكاتفين بخطى لا يُسمع لها صوت.” (دوستويفسكي)
لكل إنسان عواقب، هل حصلت لك مشكلة في طريق حلمك من قبل؟
حدثت لي عوائق كثيرة، أشهرها الواسطة والمحسوبية التي حدثت في مسابقات شعر كثيرة شاركت فيها، بالإضافة إلى بعد المكان عن المشاركة في الندوات الثقافية، ولكنني حاولت تخطي كل ذلك وأكمل في حلمي.
كلما تقدم الإنسان، يعود إلى أول شيء فعله ويجد فيه أخطاء. أول نص كتبته في البداية، لو عدت إليه، كم في المئة ستجد فيه أخطاء؟
80% من الأخطاء اللغوية والنحوية، ولكنني أدركتها بعد أن تعلمت الطريقة الصحيحة.
للكتابة أنواع كثيرة، ما هو أكثر نوع تحبه؟
أفضل الكتابة الروائية ولكن لا أكتبها كثيرًا.
وفي كل مشوار يظهر مدعو حب الخير ويظهرون على الحقيقة. هل قابلت أحدًا في حياتك ادعى أنه يحب الخير لك وظهر عكس ذلك؟
قابلتهم كثيرًا ولكن تخطيت وجودهم وكأنه لم يكن.
ولكل نجاح أعداء، هل لديك أعداء أم أنك لا تزال في بداية المشوار ولم يقابلك أي عدو حتى الآن؟
أعداء النجاح كثيرون، ولكن هذا لا يجعلني أتنازل عن حلمي، فكلما نجحت أكثر كلما قهرهم ذلك أكثر.
لكل مشوار تجارب صعبة، هل وُضعت في اختبار صعب بسبب موهبتك؟
الاختبار الأصعب بالنسبة لي كان أنني لم أستطع الموازنة بين دراستي وبين الموهبة، وربما هذا عطلني قليلًا، لكنني حاولت ألا يؤثر ذلك على موهبتي.
أحيانًا تكون العائلة سبب النجاح وأحيانًا لا تؤمن بنا. هل آمنت عائلتك بموهبتك أم كانت تعتقد أنك تضيع وقتًا؟
أكثر من آمن بموهبتي وشجعني فيها منذ صغري هو والدي، رحمه الله، وأنا ممتن له ولكل شيء كان يفعله لتشجيعي.
هناك أشخاص يقولون إنه لم يعد أحد يقرأ، ما رأيك في هذا الكلام؟
الذين يقرؤون قليلون ولكن ما زالوا موجودين.
أحيانًا الحزن يسيطر علينا لدرجة أننا نبتعد عن كل شيء نحبه. هل قررت الابتعاد عن الكتابة من قبل؟
الحزن وقلة الشغف كانا أكثر العوامل التي أبعدتني فترة عن الكتابة فعلًا.
في ظاهرة غريبة انتشرت لكاتبات يكتبن بشكل جريء في أشياء لا تتناسب مع معايير المجتمع، هل تعتقد أنها حرية أم إفساد جيل قادم؟
الكتابة الصريحة الجريئة لها قواعد ولها شروط. طالما ستوضح فكرة بأسلوب مناسب لكل الفئات وأسلوب أدبي منمق فلا مانع من ذلك، لكن الأسلوب الخارج عن معايير الأدب هذا مرفوض تمامًا.
ما أكثر كتاب قرأته أعجبك؟
“الآن أفهم” للدكتور أحمد خالد توفيق.
ولكل كاتب مُعلّم، من هو أكثر كاتب تحب أن تقرأ له؟
الدكتور أحمد خالد توفيق طبعًا.
ما رأيك في الأسئلة التي وضعتها؟ هل أعجبتك أم كانت صعبة بكل صراحة؟
أسئلة متنوعة وممتازة، بالتوفيق إن شاء الله.
ما رأيك في مجلة الرجوة بكل صراحة؟
لا أعلم الكثير عن مجلة الرجوة، ولكنني أعرف رئيسة تحرير الجريدة (الأستاذة سارة الببلاوي) كاتبة وصحفية طموحة ومبدعة، فكل الدعم لكم.
![]()
