كتبت:بسملة فارس
1. هل يمكنكِ أن تعرّفي نفسك؟
أنا ريهام جمال الدين، خريجة كلية الهندسة. بعد التخرج، قررت أن أعمل في مجال أحبه، فدخلت عالم كتابة المحتوى، رغم أنني لم أكن أملك الكثير من المعلومات عنه إلا أنني شعرت بأنه شغفي الحقيقي، فبدأت أتعلمه وأطور من نفسي حتى أتقنته. إلى جانب عملي في كتابة المحتوى، كنت أكتب الروايات والقصص،وأن الرواية لا ينبغي أن تكون مجرد كلمات مكتوبة على ورق، بل رسالة تمس القلوب وتمنح القارئ شعورًا بأنه ليس وحده، وأن هناك من يشعر به ويستمع إليه.
2. كيف بدأتِ رحلتكِ في هذا المجال؟
منذ طفولتي كنت أحب مشاهدة قناة “سبيستون”، وكنت أحلم أن أكون يومًا ما جزءًا من صناعة محتوى هادف ومفيد للأطفال، تمامًا كما كنت أستمتع بما أشاهده. كنت أُسرح بخيالي كثيرًا، وأتخيل عوالم وقصصًا مختلفة، فبدأت كتابة سيناريوهات بسيطة. ثم تطورت هذه الرغبة إلى كتابة الروايات، التي كنت أحتفظ بها لنفسي، ولا أسمح لأحد بقراءتها سوى أختي الصغيرة، التي كانت أول من شجعني وآمن بموهبتي، ودفعتني للاستمرار في الكتابة.
3. كيف استطعتِ التغلب على الصعوبات التي واجهتكِ؟
قررت ألا أُصغي للأصوات التي تُخيفني في داخلي، لأنني على يقين أن الخوف هو العدو الأول لأي إنسان. لو استسلمتُ له، لما وصلتُ إلى ما أنا عليه اليوم. الإيمان بالنفس، والدعم من أحبتي، كانا سببين رئيسيين في تخطي الصعاب.
4. هل كان هناك شخص له تأثير كبير في حياتكِ؟
نعم، والدتي، رحمها الله، كانت كل شيء في حياتي. كانت دائمًا بجانبي، تشجعني وترشدني، وتمنحني الأمان. كانت شعلة الأمل التي تضيء عتمتي، وصوت الطمأنينة في أيامي الصعبة. لم أكن أخشى شيئًا وهي معي، كنت أشعر أن لا شيء يمكن أن يعطل طريقي طالما هي إلى جانبي.
5. لمن توجهين رسالة شكر؟
أولًا، لوالدتي على كل ما قدمته لي من حب ودعم وتشجيع. ثم لأخوتي الذين لم يتركوني يومًا، وكانوا دائمًا سندي في كل خطوة. وأختي الصغيرة، مصدر إلهامي وأكبر مشجع لي، التي آمنت بي أكثر مما آمنت بنفسي، والتي بفضلها نشرت أول رواية لي “ظلال لا يراها أحد”. كما أوجه الشكر لوالدي على ما قدمه لي ولأخوتي من دعم ومحبة لا توصف.
6. ما هي أحلامك التي تسعين لتحقيقها؟
أسعى لأن أواصل كتابة الروايات، وأن يأتي يوم يُذكر فيه اسمي بين أسماء الكُتّاب الذين أحبهم الناس. أطمح أن تكون كلماتي ليست مجرد حروف، بل رسائل تُلامس القلوب، وأن يجد القارئ نفسه في سطورها. كما أتمنى أن تساهم رواياتي في مساعدة الآخرين على تخطي أحزانهم وخوفهم، وأن تكون مصدر نور وأمل في حياتهم.
7. لو عاد بكِ الزمن، ما الشيء الذي كنتِ ستغيرينه؟
هذا سؤال يصعب الإجابة عليه بالكلمات. أعتقد أن كل من فقد شخصًا عزيزًا، يشعر بندم عميق على أشياء لم يقلها أو لم يفعلها. بالنسبة لي، لو عاد بي الزمن، لقضيت وقتًا أطول مع من أحب، وعبّرت عن كل مشاعري دون تردد، وقلت كل ما لم أتمكن من قوله في حينه.
8. كيف تواجهين لحظات الضعف أو الإحباط؟
أحاول طرد الأفكار السلبية، وأُركّز على ما أنجزته. أُذكّر نفسي بالمسافة التي قطعتها، وبأن الإحباط شعور طبيعي، لكن لا يجب أن أسمح له بالسيطرة عليّ، لأنني بذلك قد أخسر كل ما بذلت جهدي من أجله.
9. ما رسالتكِ للشباب الذين يبدأون طريقهم الآن؟
من الطبيعي أن يشعروا بالخوف والقلق والتردد، لكن الأهم أن يثقوا بأنفسهم ويواصلوا السير. لا شيء يتحقق بسهولة، فالنجاح يحتاج إلى سعي وأخذ بالأسباب، ورضا بالقليل حتى يأتي الكثير. سيواجهون النقد، وسيشعرون أحيانًا بالإحباط، لكن عليهم أن يفرقوا بين النقد البنّاء الذي يُعلّم، وبين النقد الهدّام الذي يجب تجاهله. ونصيحة من القلب: لا تنخدعوا بكلمات مثل “كورس يجعلك كاتبًا مشهورًا في شهر”، فالإبداع طريق طويل، يحتاج إلى قراءة، وتعلم، وممارسة.
10. ما النصيحة التي تودين تركها للناس؟
لا تستسلموا أبدًا، وواصلوا السعي وراء أحلامكم مهما بدت مستحيلة، فليس هناك ما يستحيل على الله. وتذكّروا أن مفتاح السعادة الحقيقي هو ألا تقارنوا أنفسكم بأحد، لأن المقارنة تسرق منكم الشعور بالرضا والفرح. وأخيرًا، إذا استطعتم أن تقدموا المساعدة للغير، فلا تترددوا، لأن ما تقدمه اليوم، قد يعود إليك يومًا حين تكون في أمسّ الحاجة إليه.
11. كلمة أخيرة لكل من يمرّ بتجربة صعبة؟
كل من يمرّ بتجربة مؤلمة، غالبًا ما يكون في أمسّ الحاجة إلى من يسمعه أو يشعر به، لكن هذا لا يحدث دائمًا. الألم سيمر، لكنه لن يمرّ دون أثر، وقد يترك جُرحًا داخليًا لا يراه أحد. لذلك من المهم أن نُعبّر عمّا نشعر به، مع شخص نثق به، أو حتى على الورق. المهم ألا نترك أفكارنا السيئة تأكلنا. أحيانًا لا تكون المشكلة في ما نمرّ به، بل في عقولنا التي تضخّم الأمر، وتُخيّل لنا أسوأ السيناريوهات. كل شيء يُمكن تجاوزه مع الوقت، فقط لا تستسلم.
![]()
