كتبت: ملاك عاطف
ها هي خريطة الوطن تلفظ قطعة القداسة في بطن خريطة النسيان؛
فالموت هنا بات أقسى شريعةً تترنم بالخراب في ساحات أرواحنا.
تزرع فيها التعب بدلًا من الدالية العنبية والزيتون.
وها نحن نستباح يا أهل العروبة، كأننا أوراق لعبٍ
مجردةٌ من لون البشرية، كأننا كرةٌ كتب القدر عليها أن
تظل تركل في ملعب التمزق المثقل بهم النزاع.
بلا طائلٍ نصرخ ونناجي ونستغيث، كأن أصواتنا سراب،
كأننا مُراقون في شوارع الصمت البغيض، أو
مقذوفون في جحيم التفرج الممتدة على حقارة الاعتياد!
ولا خلاص، ولا مناص، تُكلح تفاصيلنا الصغيرة بحميم اللا مجال، وتنكمش حتى الانعدام في حضرة المذابح؛
فلا مكان للحديث أو التسامر بين عجزنا أمام الإبادة ورزوحنا تحت قبضة عقدة الناجي.
وإنّ المصاب ليتسلق على عروق صغائرنا ملتفًا عليها خانقًا إياها كما يفعل الثعبان الخبيث بالعناقيد!
وليس لنا إلّا أن نتأقلم على هذا التمزق المميت،
ونحاول جاهدين رتقه بالتسليم، متناسين توالي الغصات التي تحيل دواخلنا إلى رماد!
هنا فلسطين.
![]()
