...
Img 20250603 wa0032

كتبت: ملاك عاطف 

 

في النزوح، يتكسر الأنين حطامًا في الحناجر،

وينزوي الجوع في التجاهل، وتقشعر جلود الأُخُوّة

من شدة برد التخاذل، ويتعملق التكدّس وجند الأمّة في تثاقل.

في النزوح، تصبح الوجهة اللا مكان، والراية البيضاء

من زيف الأمان، والضمائر منسلخةٌ عن الحياة تتخذ التفرج صك غفران!

في النزوح، تسقط البراءة من بين أصابع الطفولة

على قارعة الرحيل، وتحملق الهجرة القسرية في

ملامح التجذر المتعب، وتمسك أيادي الكبار بكفوف الأطفال بقوة؛ كي لا يضلوا طريقًا مساره ضبابي،

وتبلل الدموع ذقن الجو المنخنق برائحة البارود والدخان.

في النزوح، يخنس صوت المواساة، وتتشتت

ظلال الماضي في بقاع فتات الذكريات، وتتجلد

القدرة على الاحتمال ليتزحلق الأمل كلما مر من فوقها.

في النزوح، تخور قوى الجميع على حدٍّ سواء،

وتتأوه الطرقات الجريحة من خطوات أفواج المشاة، وينسل الأمان من روعات بني وطني.

ويظل الخوف واقفًا لنبض الأفئدة بالمرصاد،

ويظل الإنهاك سيد الرحلة الشاقة، ويظل حسبنا الله ونعم الوكيل، حسبنا الله ونعم الوكيل.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *