...
Img 20250710 wa0011

 

الكاتبة فاطمة بُجَّة

 

 

لا بأس إن كنتَ وحيدًا، رغم ما يُحيط بك من جمعٍ غفير، ولا ضير إن بقيَتْ يداك ممسكتين بحبلِ النجاة، بينما أفلتَه الجميع؛ فإن نجا الكاذبون بكذبهم، فنجاةُ الصادقين أعظم.

 

نزعم أنهم قادرون، ونُوهم أنفسنا بأنَّ العزّة لهم والنصرة، لكن هيهات… فلا يُفلح قومٌ سلكوا طريق الباطل، لينجوا بأنفسهم؛ وإن فرحوا، فلكل قصةٍ نهاية، وفرحتهم لن تدوم طويلًا.

 

دموعٌ يذرفها المظلومون كلّ ليلة، فهل تظنّ أنَّ دموعهم لا قيمة لها؟ إن الله يراها، ويسمع أنينهم، ونصرُهم قد اقترب.

 

أن تكون فريدًا في زمنٍ كثُر فيه الفساد، فذلك أمرٌ جللٌ، له ضريبةٌ كبيرة، وثمنٌ باهظ، واجبٌ عليك دفعه. فالصالح، مهما أُثقل بالهموم، وغُلّقت الأبوابُ في وجهه، سوف يسعد في آخر المطاف، وتُفرّج كُرباته كلها.

 

الساعي في دروب الخير، لن يضيّعه الله؛ وإن طالت رحلتُه، فسيجد في ختامها ما يُبهج فؤادَه، وتقرّ به عينُه. فقط عليك أن تؤمن بذلك…أن تؤمن بأنَّ البداية الشاقة… ختامُها مسك.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *