المحررة: أسماء السيد لاشين
من بين دفاتر الطفولة، ودفء الكلمات الأولى، وُلدت موهبة تُبشر بكاتبة شابة قادمة بقوة إلى الساحة الأدبية. ورغم صغر سنها، استطاعت أن تجذب القُرّاء بكلماتها، وتُعبّر عن أفكارها بأسلوب صادق وعفوي. منة حسن، كاتبة مصرية تبلغ من العمر 14 عامًا، بدأت الحلم مبكرًا، وقررت أن تجعل من الكتابة طريقًا تعبّر فيه عن نفسها، وتُلامس به قلوب الآخرين.
1. في البداية، نود أن نتعرف عليكِ.
اسمي منة حسن، أبلغ من العمر 14 عامًا. الكتابة كانت حلمًا بالنسبة لي، وتمكنت من تحقيق بدايته بفضل الله. في البداية، لم أكن أؤمن أنني قد أكون كاتبة، لكنني بدأت أكتب، ومع كل كلمة كنت أبدع، واكتشفت أن هذا هو مجالي الذي أنتمي إليه، وسأكمل فيه بإذن الله.
2. متى بدأتِ مسيرتك في عالم الكتابة، وما كانت الدوافع الأولى التي وجهتكِ لهذا المجال؟
بدأت الكتابة في سن الحادية عشرة، وكانت البداية بجملة بسيطة كتبتها، ثم تحولت إلى سطور، ثم صفحات كاملة تقرأها العيون، وتلامس القلوب.
3. ما أبرز الموضوعات التي تحرصين على تسليط الضوء عليها في كتاباتك؟
لا ألتزم بموضوع معين، فقد كتبت في أكثر من نوع أدبي. لكن البداية كانت في إطار كوميدي رومانسي، وكانت تجربة ناجحة جدًا، وحصدت مشاهدات عالية، مما شجعني على الاستمرار.
4. كيف ترين دور الكُتّاب في التأثير على المجتمع وبناء وعيه؟
أرى أن الكتابة والقراءة لهما دور كبير في بناء شخصية الإنسان. فالكلمة تصنع فرقًا، وقد تحوّل شخصًا من مجرد قارئ إلى باحث ومثقف. كل كاتب قادر على إيصال فكرة أو معلومة بأسلوب يُقرّب القارئ من المعرفة.
5. ما أبرز الصعوبات التي واجهتك خلال رحلتك الأدبية؟ وكيف تعاملتِ معها؟
واجهتني صعوبات في البداية بسبب فارق السن، وعدم تقبّل البعض لفكرة أن يكون كلامي أعمق من سني. كما واجهت محاولات لإبعادي عن المجال، لكنني قررت أن أتجاهل كل ذلك، وأكملت طريقي وحدي. وعندما بدأت أحقق النجاح، تحول الرفض إلى تشجيع، وأصبحت كلمات الدعم تأتيني ممن لم يؤمنوا بي في البداية.
6. هل هناك شخصيات أدبية أو فكرية كان لها تأثير خاص على أسلوبك أو اختياراتك؟
في الحقيقة، لا يوجد كاتب معين أثّر فيّ، لكن تعليقات القراء كانت دائمًا مصدر دعم. الإيجابية منها تمنحني طاقة للاستمرار، والسلبية تعطيني دافعًا لتحسين كتاباتي وتطوير أسلوبي.
7. من بين ما قدمتِ، هل هناك عمل له مكانة خاصة لديك؟ وما سبب ذلك؟
نعم، قصة بعنوان “حبيتها وهي هاربة منها”، والتي تم عرضها على قناتي في اليوتيوب بصيغة أنيميشن. هذه القصة لها مكانة خاصة لأنها كانت البداية الحقيقية لمجالي. ورغم أنها لم تكن بأعلى مستوى حين كتبتها، إلا أنني عدت إليها بعد أن تطورت مهاراتي، وقمت بإعادة صياغتها وتقديمها من جديد.
8. كيف تتعاملين مع الملاحظات النقدية؟ وهل ساعدكِ النقد يومًا على تطوير أسلوبك؟
أرحب بالنقد البناء من الجميع، لكن النقد من الأصدقاء أحيانًا يكون مؤلمًا لأنه يصدر من المقربين. وعلى الرغم من ذلك، فإن قصة “حبيتها وهي هاربة منها”، التي تلقيت عليها نقدًا من صديق، ما زالت مفضلة لدي. فمهما قيل عنها، ستظل تمثل بداية الطريق.
9. هل ترين أن الدور الثقافي للكُتّاب يجب أن يمتد خارج النشر، من خلال الفعاليات والمبادرات المجتمعية؟
بالتأكيد، للكُتّاب دور كبير لا يقتصر على الكتابة والنشر فقط، بل يمتد إلى المشاركة في الفعاليات الثقافية، والندوات، والورش الأدبية، فذلك يُسهم في نشر المعرفة والتفاعل المباشر مع الجمهور.
10. ما هي رؤيتكِ المستقبلية في مجال الكتابة؟ وهل هناك مشاريع جديدة قيد التنفيذ؟
أطمح إلى تطوير نفسي أكثر، وأحلم بأن أمتلك أعمالًا ورقية إلى جانب أعمالي الإلكترونية. أطمح أن أصبح “كاتبة المستقبل” بإذن الله، وهناك بالفعل العديد من المشاريع القادمة التي أعمل على إصدارها قريبًا، وسأستمر في النشر الإلكتروني أيضًا.
منة حسن ليست مجرد فتاة صغيرة تكتب، بل روح موهوبة تقودها الكلمات إلى مستقبل كبير. تجاوزت سنها، وتجاوزت الأحكام المسبقة، وقررت أن تصنع لنفسها اسمًا بين الكبار. كتبت، فأبدعت.. وها هي تكتب مستقبلها بيدها، وتدعونا جميعًا لنقرأ معها أول فصول الحلم.
![]()
