المحررة أسماء السيد لاشين
من قلب مدينة الأقصر، تخرج موهبة فنية واعدة تحمل بين أناملها شغفا صادقا وأحلاما كبيرة. زينب أسامة أحمد، فنانة تشكيلية شابة اختارت أن تعبر عن ذاتها وعن رسائلها الإنسانية من خلال لوحات تنبض بالحياة. في هذا الحوار، نقترب من تجربتها ونستعرض معها أبرز ملامح مسيرتها الفنية، وطموحاتها المستقبلية، والرسالة التي تسعى لتقديمها من خلال الفن.
1. بداية، نود أن نتعرف عليك.. ومتى بدأت رحلتك مع الفن؟
أنا زينب أسامة أحمد، من محافظة الأقصر بجمهورية مصر العربية. بدأت رحلتي مع الفن منذ طفولتي، وتحديدا في المرحلة الابتدائية، حيث كنت أجد في الرسم وسيلة للتعبير عن مشاعري وأفكاري.
2. ما أبرز المحطات التي أثرت في مسيرتك الفنية؟ وهل كانت بدايتك بدعم من الأسرة أم باجتهاد ذاتي؟
كانت بدايتي باجتهاد ذاتي، إذ كنت أرسم بدافع شخصي، ومع الوقت لاحظ المحيطون بي موهبتي، فبدأ الدعم يأتي من الأسرة، ومن المعلمين والأصدقاء، مما منحني دفعة للاستمرار وتطوير مهاراتي.
3. لكل فنان بصمته الخاصة.. كيف تصفين أسلوبك الفني؟ وما الخامات التي تفضلين العمل بها؟
أرى أن أسلوبي يميل إلى الواقعية، وهو أسلوب أشعر أنه الأقرب إلى شخصيتي. أما عن الخامات، فأفضل العمل بالفحم، وأقلام الرصاص، والألوان المائية، لما تحمله من مرونة وتعبير دقيق.
4. هل هناك فنان أو مدرسة فنية أثرت فيك خلال بداياتك؟
أُعجب كثيرا بأعمال الفنان العالمي فان جوخ، وأستلهم من تفاصيل أعماله الكثير. كما أنني أحرص على متابعة أعمال فنانين معاصرين لأستفيد من تنوع أساليبهم وتجاربهم.
5. هل هناك لوحة معينة تمثل نقطة تحول أو تحمل ذكرى خاصة بالنسبة لك؟
حتى الآن، لا توجد لوحة بعينها مرتبطة بحدث معين، ولكنني أعتز بكل عمل أنجزته، فلكل لوحة ذكرى وشعور خاص أثناء تنفيذها.
6. هل شاركت في فعاليات أو معارض فنية؟ وكيف كانت ردود الفعل تجاه أعمالك؟
نعم، شاركت في فعاليات فنية، وكانت تجربة ثرية للغاية. ردود الفعل كانت مشجعة وإيجابية، وشجعتني على الاستمرار في هذا المجال بكل حب وإصرار.
7. ما هو دور الفن في حياتك؟ وهل تعتبرينه وسيلة للتعبير فقط أم رسالة أعمق؟
الفن بالنسبة لي وسيلة عميقة للتعبير، وليس مجرد هواية. أراه لغة قادرة على نقل الرسائل، وتوثيق المشاعر، والتعبير عن أفكار لا يستطيع اللسان أحيانا أن ينطق بها.
8. ما التحديات التي واجهتك كفتاة تسعى لإثبات ذاتها في المجال الفني؟
أبرز التحديات كانت في التعامل مع أشخاص لا يقدّرون الفن أو يرونه مجالا غير مجد. واجهت أيضا بعض الإحباطات، لكنني أؤمن بقدرتي، وأسعى لإثبات ذاتي رغم كل ما قد يُقال أو يُعتقد.
9. كيف تعملين حاليًا على تطوير نفسك؟ وما طموحاتك في المستقبل؟
أحرص على متابعة الفنانين المحترفين، وحضور الورش التعليمية، والاستفادة من المحتوى المتاح عبر الإنترنت. أما عن طموحاتي، فأحلم بأن يكون لي معرض خاص، وأن أساهم في تعليم الأطفال والكبار فن الرسم مستقبلا.
10. انضمامك إلى مؤسسة “بصمة المستقبل”، هل ترينه نقطة تحول؟ وكيف انعكس على ثقتك بنفسك؟
بكل تأكيد، أرى انضمامي إلى مؤسسة “بصمة المستقبل” خطوة مهمة، فقد شعرت بأنني وسط فريق يقدر الفن ويؤمن بالمواهب. ساعدني ذلك على أن أكون أكثر ثقة بنفسي وبأعمالي.
11. ما رسالتك للشباب أصحاب المواهب الذين لم يجدوا بعد الفرصة المناسبة؟
رسالتي لهم: لا تنتظروا الفرصة بل اصنعوها بأنفسكم. استمروا، وابحثوا عن المنصات التي تدعمكم، وشاركوا أعمالكم، ولا تجعلوا آراء الآخرين تثنيكم عن طريقكم. الإصرار هو مفتاح النجاح.
الفنانة زينب أسامة ليست فقط فتاة ترسم، بل روح تعبر، ورسالة تمضي نحو النور. من الأقصر إلى آفاق أوسع، تمضي بخطى ثابتة وإيمان عميق بأن للفن قدرة على التغيير، وبأن لكل موهبة حقيقية طريقا للظهور، مهما كانت التحديات.
![]()
