...
Img 20250712 wa0032

حوار: أسماء السيد لاشين

من قلب العاصمة المصرية، بزغ نجم فنانة شابة لم تتلق تعليمًا أكاديميًا في الرسم، لكنها امتلكت ما هو أعمق من ذلك: الشغف، والإصرار، والموهبة الفطرية. لم تعرف طريق الكورسات ولا مقاعد الورش الفنية، بل تعلمت من نفسها، من الإنترنت، من التجربة والخطأ. إنها مريم مجدي، فنانة تشكيلية في ريعان شبابها، قررت أن تصنع لنفسها بصمة خاصة في عالم الفن.

1. بداية، نود أن نتعرف عليكِ، ومتى بدأتِ رحلتك مع الفن؟

أنا مريم مجدي، من محافظة القاهرة، أبلغ من العمر 21 عامًا. أحببت الرسم منذ طفولتي، لكن وعيي الحقيقي بموهبتي وشغفي بدأ في سن السادسة عشرة. توقفت لفترة خلال الثانوية العامة، ثم عدت بقوة في المرحلة الجامعية. اعتمدت على التعليم الذاتي من خلال الإنترنت، دون الالتحاق بأي دورات تدريبية. كان كل ما أملكه هو الشغف والإصرار والتدريب المستمر.

2. ما أبرز المحطات التي أثرت في تجربتك الفنية؟ وهل كانت البداية بدعم من الأسرة أم باجتهاد فردي؟

البداية كانت باجتهاد ذاتي خالص، وكل خطوة قطعتها في مسيرتي كانت تشكل جزءًا جديدًا من شخصيتي. ومع تطور مستواي وظهور نتائج واضحة، بدأت أسرتي تشجعني وتدعمني.

3. لكل فنان أسلوبه الخاص.. كيف تصفين أسلوبك الفني؟ وما الخامات التي تفضلين العمل بها؟

أحب أن أصف أسلوبي بأنه حر وعفوي، لا ألتزم باتجاه معين، بل أحب تجربة كل شيء جديد. لا أضع لنفسي حدودًا، وأتعلم باستمرار. أما الخامات، فأكثر ما أفضل استخدامه هو الرصاص والفحم.

4. هل هناك فنانون أو مدارس فنية تأثرتِ بهم؟

تأثرت كثيرًا بالفنان فان جوخ، لا سيما لوحته الشهيرة “ليلة النجوم”، التي تبهرني في كل مرة أراها. كذلك أستلهم من أصدقائي الفنانين، فكل منهم يحمل أسلوبًا خاصًا، ويشكل مصدر إلهام لي.

5. هل هناك لوحة تحمل ذكرى خاصة أو تمثل نقطة تحول في مسيرتك؟

كل لوحة أرسمها تحمل جزءًا من ذاتي، لكن اللوحات التي أنجزتها في أوقات فقدان الشغف أو تحت ضغط نفسي، لها مكانة خاصة لدي، لأنها خرجت من أعماق حقيقية، وكانت صادقة التعبير.

6. هل شاركتِ في معارض أو فعاليات فنية؟ وكيف كانت ردود الفعل؟

شاركت في معرض “فن وألوان”، وكان من أجمل التجارب الفنية التي مررت بها. ردود الفعل كانت مشجعة للغاية، وشعرت بفخر كبير عندما رأيت التأثير الذي تركته لوحاتي في نفوس الحاضرين.

7. ما هو دور الفن في حياتك؟ وهل تعتبرينه وسيلة للتعبير فقط، أم رسالة ذات أبعاد أعمق؟

الفن ليس مجرد وسيلة تعبير، بل هو حياتي بكل تفاصيلها. هو المتنفس والملجأ، وفي الوقت ذاته هو الأداة التي أواجه بها التحديات، وأعبر من خلالها عن كل ما لا يقال.

8. ما التحديات التي واجهتك في طريقك الفني؟

أبرز التحديات كانت صعوبة توفير الأدوات الفنية، فهي غير متوفرة دائمًا، وإن توفرت تكون باهظة الثمن، وهو ما يشكل عبئًا كبيرًا على الفنانين في بداياتهم.

9. كيف تسعين إلى تطوير نفسك حاليًا؟ وما هي طموحاتك في المستقبل؟

أسعى لاكتشاف ذاتي أكثر، وأعمل على مشروع خاص في الوقت الحالي. أما طموحي الأكبر، فهو إقامة معرض فني خاص بي، وأن يكون لي اسم مؤثر في الساحة الفنية.

10. كيف ترين انضمامك إلى مؤسسة “بصمة المستقبل”؟ وهل كان لذلك أثر في مسيرتك؟

بالتأكيد، كانت خطوة مؤثرة جدًا. مؤسسة “بصمة المستقبل” لا تميز بين أنواع المواهب، بل تدعم جميعها، وقد منحتني الثقة والإيمان بقدرتي، وأشعر بالفخر لكوني جزءًا من هذا الكيان المميز.

11. ما رسالتك للشباب أصحاب المواهب الذين لم يجدوا بعد الفرصة لإبراز أنفسهم؟

رسالتي لهم: لا تنتظروا الفرص بل اصنعوها بأنفسكم. آمنوا بموهبتكم، ولا تيأسوا من المحاولات. لا تعتمدوا على تشجيع الآخرين، بل كونوا أنتم أول من يؤمن بكم. الطريق ليس سهلا، لكن الإصرار والنية الصادقة تصنع المستحيل.

مريم مجدي ليست مجرد فنانة، بل نموذج حقيقي للموهبة الصادقة التي شقت طريقها بإرادتها، وبحثت عن النور داخلها. لم تنتظر من يعلمها، بل علمت نفسها، ولم تنتظر التقدير، بل أثبتت جدارتها. وبين خطوط الفحم وتدرجات الرصاص، كتبت فصلا جديدا من الإبداع.. وسيكون لها – بلا شك – شأن كبير في عالم الفن.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *