كتبت: أسماء السيد لاشين
في إطار دعم نشر ثقافة ريادة الأعمال والابتكار في المجتمع الأكاديمي، نظم الاتحاد العربي لريادة الأعمال والتنمية ندوة علمية عبر الإنترنت، استضاف خلالها الدكتورة هناء حسين قرني، مدرس الرأي العام والإعلام الجديد بكلية الآداب – جامعة عين شمس، وذلك يوم الجمعة الموافق 18 يوليو، في تمام الساعة العاشرة مساءً.
جاءت الندوة لمناقشة كتابها المعنون:
“كيف تصنع الجامعات رواد الأعمال – رؤية نظرية وتطبيقية”،
والذي يعد من الإسهامات الفكرية المتميزة التي تربط بين المجال الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل الحديث، من خلال التأكيد على أهمية تحويل الجامعات إلى بيئات محفزة للابتكار والإبداع.
الدكتورة هناء حسين قرني حاصلة على درجة الماجستير والدكتوراه من جامعة عين شمس، حيث حصلت في عام 2020 على درجة الدكتوراه في الآداب – تخصص إعلام – بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى. وقد تميزت رسالتها البحثية باستخدام أدوات تحليلية جديدة في دراسة محتوى منصات التواصل الاجتماعي، تحت عنوان:
“الإعلام الجديد وتشكيل الرأي العام نحو الدور الاجتماعي والاقتصادي لمؤسسات الرئاسة: صندوق تحيا مصر نموذجًا”،
وهي من أوائل الدراسات الأكاديمية التي تناولت هذا الموضوع بهذا العمق والمنهج العلمي.
كما حصلت على جائزة أفضل رسالة دكتوراه من قسم الاجتماع بكلية البنات – جامعة عين شمس، باعتبارها أول رسالة مصرية تهتم بتحليل الرأي العام الإلكتروني تجاه مؤسسة الرئاسة.
مضمون الندوة والكتاب:
تناولت الندوة عدة محاور محورية حول ريادة الأعمال، من أبرزها:
الفرق بين ريادة الأعمال التقليدية والرقمية، وخصائص كل منهما.
أهمية ريادة الأعمال كركيزة للتنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل.
سبل تفعيل منظومة ريادة الأعمال في الجامعات، من خلال المناهج الدراسية والمراكز التدريبية.
دور الإعلام كحقل ريادي وابتكاري، ومكون أساسي في تسويق المشروعات الريادية.
وأكدت الدكتورة هناء على أن التحول إلى التعليم الريادي لم يعد خيارًا، بل ضرورة لمواكبة التغيرات المتسارعة على الساحة الاقتصادية والمعرفية. فالجامعات لم تعد فقط مصانع للمعرفة، بل يجب أن تكون حاضنات حقيقية لرواد الأعمال، من الطلاب والأكاديميين على حد سواء.
كما استعرضت دراسة تطبيقية أُجريت على مركز الابتكار وريادة الأعمال (Hub) بجامعة عين شمس، تناولت آراء المستفيدين من برامجه، وأكدت النتائج أن 85.2% من الطلاب لديهم توجهات إيجابية تجاه دور الجامعة في دعم ريادة الأعمال، مما يعكس بيئة أكاديمية محفزة وقادرة على احتضان الأفكار الابتكارية.
أهداف الدراسة:
رفع مستوى الوعي لدى الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والقيادات الجامعية حول أهمية تكنولوجيا الإعلام في تعزيز التعليم الريادي.
تسليط الضوء على دعم الدولة المصرية لملف ريادة الأعمال داخل التعليم الجامعي.
التعرف على دور جامعة عين شمس كنموذج في تطوير مهارات الطلاب الريادية.
تقييم مدى جاهزية البيئة الأكاديمية لتبنّي الابتكار كمكون أساسي في العملية التعليمية.
نتائج الدراسة:
أشارت نتائج الدراسة إلى وجود توظيف متنوع وفعّال لتقنيات الإعلام والاتصال في تدريس مقررات الابتكار وريادة الأعمال، مما يسهم في تخريج طلاب مؤهلين لقيادة مشروعات ريادية مستقبلية. كما أن البيئة الجامعية، وبخاصة في جامعة عين شمس، تُعد بيئة داعمة لمفاهيم الابتكار، من خلال برامج تدريبية ومراكز متخصصة.
جاءت هذه الندوة لتؤكد أن الاستثمار في التعليم الريادي هو استثمار في المستقبل. وأن الجامعات المصرية قادرة، من خلال تطوير مناهجها وتعزيز مراكز الابتكار بها، على تقديم أجيال من الشباب المسلحين بالمعرفة والقدرة على المبادرة والتغيير، وهو ما يعكس الرؤية الشاملة التي تتبناها الدولة في بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار.
![]()
