...
Img 20250719 wa0004

المحررة: أسماء السيد لاشين 

 

في كل سطرٍ تكتبه، ثمة نبضٌ من ذاتها ينسكب، وثمة محاولة للتماسك وسط عواصف الحياة. إنها الكاتبة روان مصطفى إسماعيل، صوتٌ شاب من مصر، نسجت لنفسها طريقًا خاصًا في عالم الأدب، تستنطق عبره النفس البشرية وما يعتمل فيها من صراعات وتحوّلات.

في هذا اللقاء الحواري، نستكشف معها بداياتها، وتحدياتها، ورؤاها حول الكتابة، وأثر مشاركتها في مسابقات مجلة الرجوة الأدبية.

 

 

 

1. في البداية، نود أن نتعرف عليكِ.

أنا الكاتبة روان مصطفى إسماعيل، خريجة حديثة من كلية التربية، قسم العلوم الأساسية، جامعة حلوان. أبلغ من العمر 22 عامًا. أكتب الرواية والقصة والخواطر.

 

2. متى بدأتِ مسيرتك في عالم الكتابة، وما كانت الدوافع الأولى التي وجهتكِ لهذا المجال؟

بدأت رحلتي في عالم الكتابة منذ نحو ثلاث سنوات، وكان الدافع الأهم هو التعبير عن الذات والتنفيس عن الضيق النفسي، خاصة أن تلك الفترة تزامنت مع تجربة قاسية في حياتي تمثلت في مرض والدتي. كانت الكتابة ملاذًا لي.

 

3. ما أبرز الموضوعات التي تحرصين على تسليط الضوء عليها في كتاباتك؟

أُسلّط الضوء على النفس البشرية وتعقيداتها، كيف تقاوم الحياة، دوافعها الداخلية، وكيفية التعامل مع الذات. أؤمن أن فهم النفس هو أعقد المهام.

 

4. كيف ترين دور الكُتّاب في التأثير على المجتمع وبناء وعيه؟

الكاتب ليس مجرد صانع حكايات، بل هو عين المجتمع ولسانه. هو الذي يُضيء الزوايا المعتمة ويطرح الأسئلة الحرجة، فكل كاتب يحمل مسؤولية فكرية وأخلاقية تجاه وعي الأمة.

 

5. ما أبرز الصعوبات التي واجهتكِ خلال رحلتك الأدبية؟ وكيف تعاملتِ معها؟

من أبرز التحديات التي واجهتها: سرقة الأعمال، سواء بنقل النصوص أو نسبها لآخرين. أتعامل مع هذا الأمر بالحذر والتيقظ، وأحرص على حماية كتاباتي قدر الإمكان.

 

6. هل هناك شخصيات أدبية أو فكرية أثرت فيكِ؟

فيما يتعلق بالأسلوب، أرى أن لي نبرة خاصة أميزها بنفسي، كقارئة وكاتبة. أما من حيث الفكرة، فأُعجبت كثيرًا بأعمال إحسان عبد القدوس، لما تحمله من واقعية وعمق اجتماعي.

 

7. من بين ما قدمتِ، هل هناك عمل له مكانة خاصة لديكِ؟

نعم، رواية فلاميوس. كانت تجربة مميزة ومختلفة، ومرّت بتفاصيل كثيرة في إعدادها جعلتها أقرب إلى قلبي.

 

8. كيف تتعاملين مع الملاحظات النقدية؟ وهل ساعدكِ النقد يومًا على تطوير أسلوبك؟

أتقبل النقد البناء بكل ترحيب، فهو أداة للتطوير. أما النقد المجرد من الموضوعية، فلا ألتفت إليه.

 

9. هل ترين أن الدور الثقافي للكُتّاب يجب أن يمتد خارج النشر، من خلال الفعاليات والمبادرات المجتمعية؟

بكل تأكيد. النشر ليس الوسيلة الوحيدة، بل على الكاتب أن ينخرط في الأنشطة الثقافية والمجتمعية، فذلك يُعزّز أثره ويُقوّي صلته بالجمهور.

 

10. ما هي رؤيتكِ المستقبلية في مجال الكتابة؟ وهل هناك مشاريع جديدة قيد التنفيذ؟

أطمح إلى رؤية ساحة أدبية تُرحّب بالأصوات الجديدة وتمنحها فرصة للإبداع رغم بداياتها المتعثرة. وأعمل حاليًا على مشروع جديد آمل أن يرى النور قريبًا بإذن الله.

 

11. بصفتكِ إحدى المشاركات في مسابقات مجلة “الرجوة الأدبية”، كيف تصفين تجربتكِ ضمن هذه المسابقات؟ وما الذي أضافته لكِ على الصعيدين الأدبي والشخصي؟

أحببت تجربة المسابقة كثيرًا؛ كانت مختلفة بروحها الإبداعية والتنافسية. أضافت لي الكثير من الحماس، وجعلتني أكتشف جوانب جديدة في نفسي.

 

12. هل كان للمشاركة أو الفوز في مسابقات “الرجوة الأدبية” أثر ملموس على مسيرتكِ الأدبية أو على ثقة القارئ بما تكتبين؟ وكيف ترين دور مثل هذه المنصات في دعم المبدعين؟

نعم، المشاركة كان لها أثر كبير، فقد جاءت بعد فترة من التوقف، وأعادت إليّ روح الكتابة والتجديد. الفوز في مثل هذه المسابقات يمنح الكاتب ثقة أكبر من القارئ، ويُعزز حضوره الأدبي. ومجلة “الرجوة” لها دور ريادي في دعم المواهب الشابة والبحث عن الإبداع بطرق مبتكرة.

 

 

 

 

الكتابة عند روان مصطفى إسماعيل ليست مجرد حبر على ورق، بل بوحٌ نابع من القلب، وصراع بين الظلمة والضوء، وبين الألم والأمل. وبين هذه التناقضات، وُلِدت قصصها، لترسم لنفسها طريقًا مميزًا في المشهد الأدبي الشاب. نُثمّن مشاركتها الصادقة، ونتمنى لها مزيدًا من التقدم والإبداع.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *