الكاتب محمد طاهر سيَّار الخميسي
الأخ الشقيق: علي طاهر سيَّار الخميسي
في دياجير الظلام التي تلفُّ العالمَ بظلالها الحالكة، يبزغُ نورُ أخي كالشمسِ في سماءٍ صافية، يُضيءُ دربي ويدعمني في كلِّ مسلكٍ وكلِّ طريق، كالنجمِ الذي يهدي السفنَ في بحرٍ مظلم.
أخي، ذلك الشهمُ الذي يمتلكُ قلبًا نقيًّا كالدرَّةِ البيضاء، وروحًا رقيقةً كنسيمِ الصباحِ الذي يحملُ عبيرَ الأزهار، والذي يقفُ بجانبي في كلِّ لحظة، يحملُ همِّي ويخففُ عني أعبائي كالجبالِ الشامخةِ التي تثبتُ في وجهِ العواصف.
بهاؤه وجماله يشعّانِ من خلفِ وهجِ شاشةِ الهاتف، كالقمرِ في ليلةِ البدر، يطلُّ قمرًا من شرفةِ الغربة، يشعُّ بهاءً، ويملأُ قلبي بالسعادةِ والفرحِ الغامر، كالفيضانِ الذي يفيضُ على الروحِ بنهرٍ من النورِ والأمل، كالربيعِ الذي يزهرُ الأرضَ بالوردِ والياسمين. يبثُّ دائمًا في روحي سعادةً لا حدودَ لها، ذو قلبٍ نقيٍّ كالثلجِ الأبيض، وروحٍ رقيقةٍ كالريحانِ الذي يعبقُ بالعطرِ الجميل، ونفسٍ أبيةٍ كالأشجارِ الشامخةِ التي تثبتُ جذورها في الأرضِ بقوة.
راقٍ في شكلهِ كالغزالِ في المرعى، واعٍ في تفكيرهِ كالحكيمِ في مجلسهِ، نظراتُهُ ثاقبةٌ بالذكاءِ والفطنة، كالسهامِ التي تصيبُ الهدفَ بكلِّ دقة.
هو المربّي لي بالعلمِ منذُ صغري، والأبُ في العطاءِ والكرمِ، كالبحرِ الذي يفيضُ بالعطايا بلا حدود، هو توأمُ القلبِ وبلسمُ الروحِ، وقطعةٌ من كياني، وجزءٌ من الكلِّ، كالروحِ التي تتنفسُ الحياةَ.
علّمني عشقَ الأدبِ، وحبَّ الشعرِ، يحفظُ منه ما يُورِقُ له كالطيرِ الذي يُغنّي في الفجرِ بألحانٍ جميلة.
كان الشعرُ بالنسبةِ له كالروحِ التي تتنفسُ الحياةَ، وكالقلبِ الذي ينبضُ بالشوقِ والحنين.
كان يتغنّى بالقصائدِ، وينشدُ الشعرَ ببلاغةٍ وفصاحةٍ، كالشاعرِ الذي ينسجُ الكلماتَ بمهارةٍ وإبداع.
يقولُ في الشعرِ: إنَّهُ لغةُ القلوب، ولسانُ العواطف، ومرآةُ النفسِ البشرية.
في عينيه بريقٌ لامعٌ كالنجومِ في السماء، وفي قلبهِ معدنٌ أصيلٌ كالذهبِ الذي لا يصدأ، لا يلتوي، ولا يظهرُ الالتواءَ كالحبلِ الذي لا ينقطع.
أدعو الله أن يوفّقه، وييسّرَ له أمورَه، وأن يجعلنا جميعًا سندًا وعونًا لبعضنا البعض، وأن يزيدَ من أُلفةِ قلوبنا، ويقوّي برباطٍ قويٍّ لا يتزعزع.
![]()
