...
Whatsapp image 2025 07 28 at 12.56.51 pm

كتبت/ هناء علي
من قلب صعيد مصر، انطلقت حكاية استثنائية تلامس الروح. رشاد الجامعي، أحد المواهب البارزة في مبادرة “ارتقاء”، شاب من محافظة سوهاج، قرر أن يخوض رحلة خاصة مع كتاب الله، رحلة تطلّبت منه الكثير من الصبر، والإخلاص، والحب الكبير للقرآن الكريم. كتب المصحف الشريف كاملًا بخط يده، مرتين، حرفًا حرفًا، وسطرًا سطرًا، في تجربة نادرة تستحق أن يُسلّط الضوء عليها.
في هذا الحوار الخاص مع مجلة الرجوه، نفتح صفحات تلك الرحلة الملهمة.

1. في البداية، من هو رشاد الجامعي؟ وكيف بدأت علاقتك بالخط العربي؟
رشاد الجامعي شاب من سوهاج، أمتلك موهبة الكتابة والخط منذ زمن طويل. لطالما أحببت الخط العربي، وكنت أمارسه بشغف في أوقات فراغي.

2. ما الذي جذبك إلى فكرة كتابة القرآن الكريم بخط يدك؟
رأيت نماذج كثيرة لأشخاص كتبوا المصحف بخط أيديهم، وأُعجبت كثيرًا بهذه الفكرة، فقررت أن أخوض هذه التجربة بنفسي.

3. متى شعرت بأنك مستعد لاتخاذ هذا القرار الصعب وبدأت في كتابة النسخة الأولى؟
حين هيّأت نفسي نفسيًا، وخصصت وقتًا معينًا للتفرغ الكامل للكتابة، شعرت أنني جاهز للانطلاق.

4. كتبت النسخة الأولى في كشكول عادي، حدثنا عن أبرز التحديات التي واجهتك في تلك المرحلة؟
كانت التحديات كثيرة، من أبرزها أن عدد السطور في الكشكول لا يطابق عدد سطور صفحة المصحف، كما أن مستوى الخط لم يكن الأفضل في تلك المرحلة.

5. هل استعنت بأحد في عملية المراجعة والتصحيح؟
بالتأكيد، كنت دائمًا أراجع مع من أثق بعلمهم، وكنا نلتقي من حين لآخر لمراجعة ما كتبت بدقة.

6. بعد الانتهاء من النسخة الأولى، ما الذي دفعك لبدء كتابة نسخة ثانية؟
ظهور “المصحف المفرغ” كان دافعًا كبيرًا لي، إذ وفّر لي مساحة أوضح وأدق للعمل، فشعرت أن عليّ أن أبدأ من جديد بشكل أكثر احترافية.

7. ما الفرق بين النسخة الأولى التي كتبتها بخط حر، والنسخة الثانية على المصحف المفرغ؟
في النسخة الثانية، تحسّن الخط بشكل ملحوظ، وبدأت أكتسب خبرة أكبر في ضبط الشكل الجمالي للنص، وزادت درجة الاحترافية في كل صفحة.

8. كيف كنت تحافظ على التوازن بين حجم الخط ومساحة الصفحة وأرقام الآيات؟
كان هذا أكبر تحدٍ أواجهه، لأن أي كلمة تخرج عن المعدل الطبيعي كانت تسبّب خللًا في التنسيق، لكن، ولله الحمد، وُفّقت قدر المستطاع.

9. ما أصعب لحظة مررت بها خلال رحلتك مع كتابة المصحف؟
أصعب لحظة كانت حين كنت مشغولًا ولا أستطيع تخصيص وقت للكتابة، فذلك كان يؤثر فيّ كثيرًا.

10. عندما كتبت آخر آية في المصحف، ما شعورك حينها؟ وكم استغرقت من الوقت؟
شعور لا يمكن وصفه، مزيج من الفخر والامتنان والسعادة. استغرقت الرحلة كاملة حوالي 22 شهرًا.

11. لو جاءك شاب أو فتاة وقالا: “نرغب في كتابة المصحف بخط يدنا”، ماذا تنصحهم؟
أنصحهم أولًا بأن يتأكدوا من امتلاك الموهبة الأساسية، وأن يكونوا على استعداد نفسي وجسدي لخوض التجربة، وألا يهملوا أهمية المراجعة المستمرة والدقيقة.

#ارتقاء
إعداد #هناء_على

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *