كتابة: هناء علي
أسماء يحيى، إحدى المواهب المتميزة في منصة “ارتقاء”، ليست مجرد خريجة من كلية الطب البيطري بجامعة المنصورة، بل هي روح وجدت في الأدب حياة أخرى. جعلت من الكتابة ملاذًا وبوابة للتعبير، وساهمت في مشروعات أدبية متعددة، لتُثبت أن الموهبة لا تعترف بحدود التخصص، بل تنمو حيث يسكن الشغف. دعونا نتعرف عليها أكثر من خلال مجلة “الرجوه”.
1. في البداية، عرّفينا بنفسك… من هي الطبيبة الكاتبة؟ وكيف بدأت رحلتك مع الأدب؟
أنا أسماء يحيى زكريا، من مواليد قرية بنا التابعة لسمنود بمحافظة الغربية. تأثّرتُ بالأدب العربي القديم منذ دراستي لمادة البلاغة في المرحلة الثانوية، كما جذبني تطوّره على أيدي الشعراء المعاصرين.
2. كونك خريجة طب بيطري، هل كان للأدب حضور واضح في حياتك أثناء الدراسة؟
نعم، فقد كان أخي حريصًا على جلب كتب الأدب والشعر لنقرأها معًا، ومن بينها روايات شهيرة مثل ذهب مع الريح، ما عزّز ارتباطي بالقراءة والكتابة.
3. ما أول نص كتبته وشعرتِ أنه نابع منكِ وإليكِ؟
كلّ حرف يكتبه الأديب هو انعكاس وجداني بطريقةٍ ما، لكن أول نص شعرتُ فيه أنني عبّرتُ عن ذاتي بصدق، كان عن مفهوم الصداقة مع شريك الحياة، الذي بات نادرًا في زماننا:
” وجدتك يا صديقي وجدت سعادتي ،أنرت طريقي بعد اعتيادي عتمتي ،فتركت يدي لأعماق الشكوك ،وتبرأت مني كأني لم أكن لك درب أو كنت لي نور…”
4. تكتبين الشعر الحر، والنصوص النثرية، والقصص… أي نوع منها الأقرب إليكِ ولماذا؟
النصوص النثرية هي الأقرب إلى قلبي، لأنها تعبّر عن مشاعري بلا قيود قافية أو حاجة إلى حبكة درامية.
5. ما فكرة إصداركِ الأول “ثورة قلم”؟ وكيف بدأتِ تجربتك مع النشر الإلكتروني؟
ثورة قلم تمثّل ثورة الأديب على الظلم والاستعباد، حيث يتحول القلم إلى وسيلة للتعبير عن الحرية ونشر الأمل. شاركتُ في العديد من المجلات، منها مجلة “هنتدى” و”همسة الناي” التي يشرف عليها الشاعر الكبير د. أحمد الأطرش، وقد أصدر لي ديوان ثورة قلم.
6. إصدارك الورقي “تغريدة حب” كان خطوة مهمة… حدثينا عن هذه التجربة؟
بدأ “تغريدة حب” كنص إلكتروني نُشر في مجلة تحيا مصر بإشراف الأستاذ سمير شراويد، ثم تلقيتُ رسالة من الناقد الأدبي الكبير د. عادل يوسف من الإذاعة والتلفزيون، قال فيها: “حرفك جميل، وأودّ أن أرى لكِ إصدارًا مطبوعًا لنرتب لكِ مقابلة إذاعية في ماسبيرو”. عرضتُ عليه ثورة قلم وتغريدة حب، فاختار تغريدة حب وتمت طباعته ورقيًا، رغم أن ثورة قلم كان الإصدار الأول فعليًا.
7. تعملين حاليًا على الإصدار الثالث مع دار الرونق… أخبرينا المزيد عنه؟
الإصدار الجديد عبارة عن مجموعة قصصية قصيرة، تعالج قضايا اجتماعية من خلال حوارات درامية وفلسفية، وبأسلوب واقعي يلامس الحياة اليومية.
8. شاركتِ في مجلات إلكترونية عديدة… هل ساعدك النشر الرقمي في الانتشار؟
بالتأكيد، فقد ساعدني كثيرًا، وأسهم في تنمية موهبتي، كما أنني تعرفت على العديد من الأدباء من مصر ومختلف أقطار الوطن العربي.
9. هل واجهتِ تحديات بسبب الجمع بين تخصصك العلمي وشغفك الأدبي؟
الدراسة العلمية كانت مرهقة جدًا، لذا كان الأدب والقراءة متنفسًا لي. أعتقد أن الدراسة العلمية تشبه المكونات الصلبة للحاسوب (الهاردوير)، في حين أن الأدب هو البرمجيات (السوفتوير) التي تعطيه روحًا. لا يمكن للإنسان أن يستغني عن أحدهما.
10. من وجهة نظرك، ما أهم عنصر يجب أن يحتويه النص ليؤثر في القارئ؟
المضمون أولًا، ثم الكلمات البسيطة السهلة الفهم، فكلّما كان النص واضحًا، لامس قلوب عدد أكبر من القرّاء. تمامًا كما لا يستطيع متحدثٌ بالفرنسية أن يتواصل في مجتمع لا يعرفها، كذلك النص الغامض يُفقد التواصل مع القارئ.
11. لو أن شخصًا يملك موهبة الكتابة لكنه لا يعرف من أين يبدأ… ماذا تنصحينه؟
أن يقرأ كثيرًا، ويبدأ بكتابة الخواطر، فمع الوقت يأتي الإلهام، ويولد الإبداع.
#ارتقاء
إعداد: هناء علي
![]()
