كتب / محمود عبدالله
القلم يكتب والملائكة تدون إما لك وإما عليك ، رسالة إليكم معشار الكتاب أنتبهوا جيداً أقلامكم لم تعد ملككم ، أصبحت ملك القراء الذين يقراءون لكم ، وأنتم مسئولون عن الأفكار والمعتقدات التي تكتبون عنها ،
ليس فقط ذلك أنت مسئول عن الكُتاب الذين تتعلم منهم وتنقل أفكارهم وتأخذهم مقولاتهم فتصيغ عليها الخواطر والمقالات ،
ليست كل خاطرة تخطر في بالك يجوز نشرها ، ليست كل مقاله تعرض شئ من الواقع الحياتي السلبي ينبغي أن تنشر ،
أحياناً تجاهل بعض الأمور يجر منفعة ويمنع مفسده ،
فالسلوكيات السلبية معديه ، ومشكلتك التي تكتب عنها يتصيد منها القارئ ما يناسب بعض الأشياء التى تمر عليه في حياته ، ويربط بين هذا وذاك ، ويعتقد أن حديثك مسلم به، ويجب عليه اتباع القاعده التى تمشي عليها ،
وهو لا يدرى ان ذلك أحياناً يكون مجرد أرتجال ،
هناك مهارة من مهارات الأبداع ، هي أساس الأبداع في شتى المجالات وخصوصاً الأبداع الأدبي يجب عليك أخي الكاتب أن تتحلى بها ،
وهي معارة” الأستقلال عن المجال” ، أي التخلى عن معتقداتك الشخصيه وأفكارك الأساسية والكتابة بمنتهي الموضوعية ، لا يتدخل جنسك ولا أفكارك الجوهرية ولا معتقدك الأساسي ، ولنركز على الأستقلال عن الجنس ،
فعندما تكتب عن مشكلة تخص المجتمع بين الرجال والنساء ،
يجب أن تتخلى عن جنسك ، فتقف موقف المحايد الذي يقول الحق وإن كان ضد جنسه ، ويقول الكلمة التي ترضي الله لا الذي ترضي الناس ، ويجب أن تكون مباشراً وصريحاً ولا تتلطف للجنس الأخر ، لأنهم يعتقدون أنك النموذج المثالي ، وينفرون ممن يجاورنهم مسكنهم ، ويعقدون المقارنات بين من يكتب ومن يلقي محاضرات ومن يعيشون معهم ، وذلك من جلب المفاسد لا من جلب المنافع ،
وأنتي أيها الكاتبه ، أستقلي عن مجالك وأكتبي بموضوعية ،
فمشكلتك مع حبيبك أو صديقك أو زوجك ،
لا يجب أن تجعليها مادة كتابيه وتضعي فيها من القوانين التي يجب أن تفعلها الزوجات مع أزواجهم فتقرأها بعضهم ، فتبدأ في التفاعل معك والأخذ بيدك على أنك الأنسانه المقهورة والمثال الذى يجب أن يحتذى بقواعده ضد الرجل، فتشحن ضد الرجال وتبدأ الحرب بين الزوجات والأزواج ، هذا جلب كبير للمفاسد وتقطيع للأسر وتفكيك للمجتمع ،
المشكلات الخاصه خاصه ، ولا ينبغي أن تنشر في وقت أصبح الأنسان ينشر أدق التفاصيل في حياته ،
في زمن سهولة النشر أنتبه لقلمك وتذكر أن الأنسان يقول الكلمة لا يلقي لها بالاً تهوى به في النار سبعين خريفاً،
خلق الله القلم لكتابة مقادير السموات والأرض ، فجعل له مهمة عظيمة جداً ،
ولعظم القلم لابد أن تتقي الله فيه وفي نفسك وتجعل قلمك منارة يستضئ بها القارئ فتنير طريقه وتفتح له آفاقه وتجلب له المنفعة وتمنع عنه المفسدة ،
هدانا الله وإياكم لكل ما هو نافع …
![]()
