...
Img 20250728 wa0144(1)

حوار: أسماء السيد لاشين

في زمن تعج فيه الحياة بالتحديات، تبقى الكلمة الصادقة ملاذًا لمن يسيرون في طريق الحلم رغم العثرات.

واليوم، نلتقي بكاتبة شابة من اليمن، حملت القلم لتواجه العالم، وكتبت عن الألم كما كتبت عن الأمل، لتقول لكل من قرأها: النجاة ممكنة، إذا كنتَ طوق نجاتك.

في هذا الحوار، نبحر مع الكاتبة رؤوفة عبده في رحلتها الإبداعية، ما بين البدايات، والمحطات، والأحلام التي لا تزال تنمو، لتلامس بكلماتها قلوبًا لا تعرفها، لكنها تشبهها كثيرًا.

1. في البداية، نود أن نتعرف عليكِ.

رؤوفة عبده – من اليمن.

2. كيف بدأتِ رحلتكِ مع الكتابة؟ وهل كانت الموهبة وحدها كافية، أم أن للقراءة والتجربة دورٌ مهم؟

هي موهبةٌ تكوّنت منذ الصغر، لكن ما وصلتُ إليه كان بفضل الله أولًا، ثم بممارستي المستمرة لقراءة الكثير من الكتب.

فالموهبة وحدها لا تكفي، ومهما كنتَ مُبدعًا، فأنت بحاجةٍ لأن تتعلّم وتَتطوّر من الكُتّاب السابقين.

3. ما القضايا أو المواضيع التي تحرصين على معالجتها في كتاباتكِ؟ ولماذا؟

لستُ بارعةً في اللغة العربية بعد، لكنني أطمح إلى أن أتطوّر فيها.

وأُحسِّن من قدرتي على معالجتها وفهم تفاصيلها، حتى أبلغ من البلاغة والصياغة ما يمكنني من التعبير بأجمل أسلوب.

4. شاركتِ مؤخرًا في كتاب جماعي بعنوان “ومضات عابرة”… حدثينا عن هذه التجربة وما الذي أضفته لكِ ككاتبة؟

بوحي في هذا الكتاب كان أملًا وسط الخيبات، ونداءً للنهوض بعد كل سقوط.

كتبتُه بكل صدق، علّه يصل لقلبِ أحدهم، فيمنحه القوة ويعلّمه أن لا بأس بأن نبدأ من جديد.

5. ما الومضة التي كتبتيها في هذا الكتاب واعتبرتيها الأقرب لقلبكِ؟ ولماذا شعرتِ أنها تمثلكِ؟

الومضة الأقرب إلى قلبي:
“نجوتُ بي
لم يُنقذني أحد،
ولا جاءت الحياة تعتذر عن قسوتها.
كنتُ أنا من جمعت شتاتي،
أنا من مسحت دموعي،
وانتزعت قلبي من ضجيج الخذلان.
كبرتُ قبل أواني،
تعلّمت أن لا أنتظر،
أن أكون قوتي، وسندي،
وأن أضع الأمل في كفّي، لا في أحد.
ما زلتُ أذكر كل صفعة،
وكل لحظة وجع،
لكنني لم أعد أبكي مثل الأمس…
لقد نجوت،
وكنتُ طوق نجاتي.”

تمثّلني كفتاة تقاوم في حلمها، وتثابر في طريقها.

6. كيف ترين أهمية الكتب الجماعية في إبراز المواهب الشابة؟ وهل ترينها فرصة حقيقية أم مجرد مشاركة عابرة؟

هي فرصةٌ ذهبية، تفتح للكاتب نفقًا كان مظلمًا، ليخرج منه أوانيَ زهرية دفنت في بيئةٍ لم تكن مُلائمة لنموّها، لكنها لم تفقد جمالها أبدًا.

7. انضممتِ إلى مؤسسة “بصمة المستقبل”، كيف جاء هذا الانضمام؟ وما الذي دفعكِ لتكوني جزءًا من هذا الكيان؟

بدأتُ رحلتي بدافع المشاركة، بعد أن دلتني أختي على “الصحفية أسماء السيد لاشين”، ومن هناك انطلقت الخطوة الأولى.

أما اندفاعي، فلم يكن إلا شوقًا لأن أترك أثرًا يشبهني، وبصمةً أُعرَف بها، وأصل بها إلى ما طالما حلمتُ به.

8. كيف تقيمين دور المؤسسة في دعم المواهب وتمكين الشباب من إبراز إبداعاتهم؟

هي مؤسسةٌ عظيمة، كانت للموهوبين صوتًا حين عجزوا عن التعبير، وكانت للحالمين يدًا حين احتاجوا الدعم.

وقفتْ لتمنحنا فرصة، وتخبر العالم بأن فينا ما يستحق أن يُرى.

9. ما التحديات التي واجهتكِ في مشواركِ الأدبي، وكيف استطعتِ التغلب عليها؟

كنتُ في بداياتي ككاتبةٍ تحاول أن تجد لنفسها مكانًا. وكنت أعلم أن كل ناجح لا ينجو من الانتقاد.
لكن رغم قسوة الطريق، لم أتراجع.

خطوة بخطوة، شاركتُ في عدة كتب إلكترونية، ثم في كتاب ورقي مشترك، حتى وصلتُ إلى الحلم الكبير.. وأمسكتُ بيدي أول كتابٍ خاص بي: “مالي أراك منكسرًا”.

10. وأخيرًا… ما هي أحلامكِ المستقبلية ككاتبة؟ وهل هناك مشروع أدبي تعملين عليه حاليًا؟

أحمل بين يديّ مشروعًا أدبيًا مشتركًا، وأحمل في قلبي حُلمًا يشبه حُلم كل كاتب:

أن تعبر كلماتي حدود العالم، وتتداول مؤلفاتي بين الأجيال، أن أترك أثرًا حقيقيًا، وبصمةً صادقة تلامس أرواح القرّاء وتعيش معهم طويلًا.

في كل ومضة كتبتها، نجد رسالة من قلبٍ جُرِح فتعافى، ومن فتاة آمنت أن الكتابة لا ترمم فقط، بل تنقذ. رؤوفة عبده ليست مجرد كاتبة، بل روح تقاوم بالكلمة، وتحلم أن تصل — لا لترى فحسب، بل لتُحدث أثرًا.
ننتظر ما ستقدّمه في قادم الأيام، وكلنا يقين أن القادم أعظم.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *