كتبت / صفاء عبدالله
– إن أردت أن تجني المال سريعًا، وأن تصبح مشهورًا في يوم وليلة وأن تحصد آلاف المشاهدات والتعليقات…. فما عليك سوى أن تفتح بثًّا مباشرًا، وتشغل أغنية وترقص ،
– لا يهم كيف ترقص…. ارقص بيدك، أو بوجهك، أو حتى وأنت تأكل، المهم أن تُضحِك الناس… فالسطحية أصبحت “جاذبة”، والتفاهة صارت “فَنًّا”.
هي أسرع وسيلة لجذب المال دون تعب أو عناء، لكنه مال شبهة ، مال بلا بركة … لا يدوم ولا يرفع صاحبه، بل ربما يُسقطه في أعين الناس… وفي نظر نفسه.
-صرنا نعيش في مسرح هزلي نجلس في الصفوف الأمامية نُصفّق للفراغ ونضحك من أعماقنا على أشياء لا تستحق. وفي داخلنا شعور بالمرارة..
حين نرى المجتهد يُهَمَّش، وحين نسخر من صاحب العلم والرسالة.
-أصبح الذي يقدم شيئا نافعا لا يُلتَفَت إليه، أما الذي يرقص أو يصرخ أو يكشف خصوصياته يصبح بطلا و ( تريند) .
-قُلِبَت الموازين .. وصار النجاح يُقاس بعدد المشاهدات لا بمقدار القيمة.
وما هو أقسى أن الوقت يُهدَر والقيم تُنسَى، والمبادئ تُهَان، وأسرار البيوت تُكشَف أمام الملأ، كأن الخصوصية لم تعد حقا !
كل خلاف عائلي أصبح “محتوى”، وكل لحظة ألم أو انكسار تُبَثّ على الهواء ونحن نتابع ونُعلِّق، وننسى أن للبيوت حرمة لا تُمَسّ .
– تاه الناس في التفاهات ،
وغفلوا عن المقاصد والعبادات،
انشغلوا بالضحك الزائف،
وابتعدوا عن الطمأنينة الحقيقية.
– لسنا ضد الفرح
ولا نُحرِّم البهجة
لكننا نرفض أن يكون الفرح على حساب الاحترام والمبادئ والدين،
أن نُضحِك الناس ونحن نذل أنفسنا.. أن نطلب الشهرة ونخسر أنفسنا في الطريق.
*ف لنُعِد للعلم قدره ،وللمبادئ مكانتها ، وللستر هيبته ،،،
فمن تعب واجتهد لا يسقط … حتى لو انطفأت الكاميرات،، أما مَن باع كرامته من أجل الترند فلن يربح شيئا يُذكَر.
![]()
